من كبار مشايخ خراسان. رسا رسوّ أبّان، وأظهر العجائب وأبان، أرضى الخليل، ورضي بالقليل، ورمى بباع ممتد، وساعد مشتد، حتى تردّى رداء الصلاح، وورد حيث يتفجّر معين الصباح، فوطيء العلا وأكنافها، وكان منهج نسّاك، وجدّ إنفاق وإمساك، على أنه أفاض المواهب، وأغاض البحور والعصور الذواهب، وكان على هذا مقتصدا، وللموت ساعة فساعة مترصدا.
صحب أبا تراب النخشبي. وقدم نيسابور، وزار أبا حفص (١)، وخرج إلى بسطام في
(١٣) ينظر ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ١٠٣ رقم ١٣، وحلية الأولياء ١٠/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٤٥٩ (أحمد بن الخضر)، والرسالة القشيرية ١/ ١٠٣، وصفة الصفوة ٤/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ٧٠٥، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٤٨٧ - ٤٨٩ رقم ١٢٩، والوافي بالوفيات ٦/ ٣٧٣ رقم ٢٨٧٤، ونتائج الأفكار القدسية ١/ ١٢٤، وجامع كرامات الأولياء ٢/ ٢٩٠، وطبقات المناوي ١/ ١٢٤ وقال الأستاذ التدمري في تحقيقه لتاريخ الإسلام للإمام الذهبي ما نصه: "وقد أضاف محقق" سير أعلام النبلاء "السيد صالح السمر، بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط ١١/ ٤٨٧ (بالحاشية) كتاب" تاريخ بغداد "إلى مصادر ترجمة أحمد بن خضرويه، وكذلك فعل السيد نور الدين شريبة، في" طبقات الأولياء "لابن الملقّن (صفحة ٣٧ بالحاشية) فوهما بذلك، لأن الذي في" تاريخ بغداد "٤/ ١٣٧ - ١٣٨ هو: أحمد بن الخضر بن محمد بن أبي عمرو، أبو العباس المروزي، قدم بغداد وحدّث بها عن محمد بن عبدة المروزي، روى عنه سعيد بن أحمد العراد، وأبو بكر النقاش المقرئ وأبو القاسم الطبراني، وغيرهم، روايات أحمد بن الخضر هذا عند أهل خراسان كثيرة، منتشرة، مات في سنة خمس عشرة وثلاثمائة، فبين وفاة" أحمد ابن خضرويه "صاحب الترجمة، و" أحمد بن الخضر المروزي " الذي في تاريخ بغداد نحو ٧٥ سنة، فليراجع وليحرّر. انظر: " تاريخ الإسلام للذهبي بتحقيق الدكتور عمر عبد السلام التدمري - حوادث ووفيات ٢٣١ - ٢٤٠ صفحة ٣٩ ". (١) يعني أبا حفص النيسابوري الحداد.