للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٦١ - الشّيخ عليّ بن [أبي الحسن بن منصور] المعروف بالحريري (١٣)

عشق فتاه، وكلف بغير فتى ولا فتاه، وكان صاحب خوارق لا بتكيف، ولا يدري أهي أو سانحات الطير أعيف، أخذ القلوب عنوة، وكشف الغطاء وقال علوة، وكان لا ينام والعيون رقود، ولا يسام إليه خطا القود، وكانت له أذكار بها النجوم تتألف، وأفكار لو سرت مسراها الريح كادت تتلف، إلى خلب الألباب، وسلب للقلوب يفعل فعل الأعداء بالأحباب، وسكون إلى الدّعه، وإنفاق من سعه، وتأنق في رفاهية، وعيشة راضيه، لعيشة الملوك مضاهيه، هذا مع جهاد كان عليه في أول حاله.

حكي أنه كان يركب حائطا في داره لحاجة يريدها ثم يغلب عليه حال ينسى بها نفسه ولا يعود يعرف يومه من أمسه، حتى يبقى مدة على الجدار منتصب، ومرفقه بالشمس متوّج أو بالثريا معتصب، لا يعرف ضجرا ولا هجيرا، ثم كثر بالناس ائتلافه، وطال تردده إلى المدينة واختلافه، فأطلقت فيه الفقهاء الألسنة، ومرقت الفقراء له السيئة بالحسنة، فطائفة مقرّة، وأخرى جاحدة، ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ اَلنّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ (١).


(١٣) انظر ترجمته في: نهاية الأرب ٢٩/ ٣٢٨، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٤٦، ٣٤٧، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٦٩، والمشتبه في الرجال ١/ ١٥٠، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٢٤ - ٢٢٧ رقم ١٤٤، وفوات الوفيات ٢/ ٤٢ - ٤٥، والذيل على الروضتين ١٨٠، وشذرات الذهب ٥/ ٢٣١، ٢٣٢، والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٥٩، ٣٦٠، وجامع كرامات الأولياء ٢/ ١٧٤، والحوادث الجامعة ٢٣٥، وفيه وفاته سنة ٦٤٦ هجرية، والعبر في خبر من غبر ٥/ ١٨٦، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٧٨، وعيون التواريخ ٢٠/ ١٤ - ١٧، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٢١٢، ومرآة الجنان ٤/ ١١٢، ١١٣، والبداية والنهاية ١٣/ ١٧٣ - ١٧٤، والعسجد المسبوك ٢/ ٥٥٦، ٥٥٧، وطبقات الأولياء لابن الملقن ٤٥٠ - ٤٥١، رقم ١٤٠، والفلاكة والمفلوكين للدلجي ٧٢، وجامع كرامات الأولياء ٢/ ٣٤٠.
(١) سورة هود - الآية ١١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>