للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: " التصوف: رؤية الكون بعين النقص، بل غضّ الطرف عن كل ناقص، ليشاهد من هو منزّه عن كل نقص. " (١)

وقال: " حقيقة الخوف ألا تخاف مع الله أحدا، والخائف الذي يخاف من نفسه أكثر مما يخاف من الشيطان ". (٢)

وقال: " الرضا ارتفاع الجزع في أي حكم كان. " (٣)

ومنهم:

٣٤ - أبو عليّ الرّوذباريّ (١٣)

[ابن شهريار بن مهرذاذاز بن فرغدد بن كسرى].

وهو من أهل بغداد، أحيا طريقة السلف وأنعشها، وأرعد الفرائص هيبة وأرعشها، وكان يقابل منه ليث عرين، وغيث دنيا ودين، لا يقتحم عليه عاب، ولا يؤمن له رقيب حضر أو غاب، إلى دماثة خلق، وأمانة ذكر له في طرق.

هذا وقد أطرح نفسه لمن يلومها، وتركها على غاية يرومها، فألحف كل طريد فضل


(١) طبقات الصوفية للسلمي ٢٧٨/ ٣، طبقات ابن الملقن ٨٣.
(٢) طبقات الصوفية للسلمي ٢٧٩/ ٦.
(٣) الكواكب الدرية للمناوي ١/ ٥٣١.
(١٣) روذبار يقال: لمواضع عند الأنهار الكبار، وهذا الموضع عند طوس كما قال السمعاني.
وقال الطلحي: " قرية عند بغداد "ولكن الخطيب البغدادي يذكر أنه بغدادي الأصل، ولم يذكر أن روذبار قرية عند بغداد. " تاريخ بغداد ١/ ٣٣٠، واللباب ١/ ٨٠ ". وينظر ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ٣٥٤ - ٣٦٠، وحلية الأولياء ١٠/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم ٦٣٠، وتاريخ بغداد ١/ ٣٢٩ - ٣٣٣، والرسالة القشيرية ١/ ١٦٢، والمنتظم ٦/ ٢٧٢، وصفة الصفوة ٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥، والكامل في التاريخ ٨/ ٢٩٦، وفيه: " محمد بن أحمد بن القاسم "، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٨١، والعبر ٢/ ١٩٥، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٣٥ - ٥٣٦، رقم ٣٠٨، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٦٧، والبداية والنهاية ١١/ ١٨٠ - ١٨١، وطبقات الأولياء ٥٠ - ٥٣ رقم ١٣، والنجوم الزاهرة ٣/ ٢٤٦، وشذرات الذهب ٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢٤/ ١١٩ - ١٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>