للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا مقام فتى أضرّ به الهوى … قرح الجفون بحسن وجهك لائذ

ولقد أخذتم من فؤادي أنسه … لا شلّ ربي كف ذاك الآخذ

فاستعادها المأمون الصوت ثلاث مرات، ثم قال: يا يزيدي أيكون شيء أحسن مما نحن فيه؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: فما هو؟ قلت: الشكر لمن خوّلك هذا الإنعام الجليل العظيم، فقال: أحسنت وصدقت ووصلني، وأمر أن يتصدّق بمائة ألف، وكأني إلى البدر (١) وقد أخرجت، والمال يفرق (٢).

توفي اليزيدي سنة اثنتين ومائتين، وله أربع وسبعون سنة (٣)، وكان له عدة أولاد فضلاء علماء (٤)، أخذوا عنه، وأخذ عنه أيضا ابن ابنه أحمد بن محمد.

ومنهم

١٧ - يعقوب بن إسحاق بن يزيد بن عبد الله (٥)

ابن أبي إسحاق الحضرمي بالولاء البصري المقرئ، المشهور قارئ أهل البصرة


(١) البدر والبدرة جمعها بدر وبدور: كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم، أو سبعة آلاف دينار. القاموس المحيط (بدر).
(٢) وفيات الأعيان ٦/ ١٨٥. وله لطائف وطرائف. قال ياقوت الحموي: (وكان طريقا في جميع أحواله). وفيات الأعيان ٦/ ١٨٦.
(٣) انظر تاريخ بغداد ١٤/ ١٥٣ وغاية النهاية ٢/ ٣٧٧ وفيه وقيل جاوز التسعين وقارب المائة. وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٣ وفيه توفي ببغداد وقيل كانت وفاته بمرو في صحبة المأمون، وانظر وفيات الأعيان ٦/ ١٨٩.
(٤) ذكر ابن خلكان أنهم خمسة بنين وكلهم علماء أدباء شعراء رواة لأخبار الناس. وهم: أبو عبد الله محمد وإبراهيم وأبو القاسم إسماعيل، وأبو عبد الرحمن عبد الله، وأبو يعقوب إسحاق، وكلهم ألف في اللغة والعربية. وفيات الأعيان ٦/ ١٨٨.
(٥) أهم مصادر ترجمة يعقوب بن إسحاق بن زيد البصري المقرئ: وفيات الأعيان ٦/ ٣٩٠ - ٣٩٢ وتهذيب الكمال ٣٢/ ٣١٤ - ٣١٧ وغاية النهاية ٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ١٦٩ - ١٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>