٣٤ - محمد بن الحسن بن محمد بن زياد أبو بكر النقاش الموصلي ثم البغدادي (١)
المقرئ المفسر أحد الأعلام. فضله البحر الذي ما زجر (٢)، وعلمه النقش في الحجر، فهما يجلي الغبش، وثباتا لا يمحو الدهر منه ما نقش، يفوق نقشه ما تتزين به الخدود، وتتسهم البرود (٣)، وينقش شبيهه الغمام الصناع زخرفا في حلل الروض المجود (٤).
ولد سنة ست (ص ١١٨) وستين ومائة، وعني بالقراءات من صغره وسمع الحروف من جماعة كبيرة، وطاف في الأمصار، وتجول في البلدان، وكتب الحديث وقيد السنن، وصنف المصنفات (٥) في القراءات والتفسير، وطالت أيامه
(١) انظر ترجمته: الفهرست/ ٥٠/ وتاريخ بغداد ٢/ ١٨٩ - ٢٠١/ وتاريخ دمشق ٥٢/ ٣٢٠ - ٣٢٧/ والمنتظم ٧/ ١٤ - ١٥/ ومعجم الأدباء ١٨/ ١٤٦ - ١٤٩/ ووفيات الأعيان ٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩/ ومعرفة القراء ١/ ٢٣٦ - ٢٤٠/ وتذكرة الحفاظ ٣/ ٩٠٨ - ٩٠٩/ والعبر ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣/ وميزان الاعتدال ٣/ ٥٢٠/ والوافي بالوفيات ٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦/ ومرآة الجنان ٢/ ٣٤٧/ وطبقات الشافعية ٣/ ١٤٥ - ١٤٦/ والبداية والنهاية ١١/ ٢٤٢ - ٢٤٣/ وغاية النهاية ٢/ ١١٩/ ولسان الميزان ٥/ ١٣٢/ وشذرات الذهب ٣/ ٨ - ٩. (٢) الزجر: النهي. اللسان ٢/ ١٢/ ولا يظهر وجهه هنا، أما إذا كان زخر - بالخاء -: فهو الامتلاء وكثرة الماء، وارتفاع الأمواج اللسان ٢/ ١٧/ وهنا كأنه يريد: أنه ما زخر أي لم تكثر أمواجه، فيسهل الأخذ منه والاستفادة منه. (٣) المسهم من البرود: المخطط، الذي فيه وشي كالسهام. اللسان ٢/ ٢٣٠. (٤) الروض المجود: الذي أصابه مطر جود، أي غزير الذي لا مطر فوقه. اللسان ١/ ٥٢٩. (٥) قال الذهبي: وهو مؤلف "شفاء الصدور" في التفسير، وله كتاب "الإشارة في غريب القرآن" وكتاب المناسك، ودلائل النبوة والمعاجم الثلاثة (أوسط وأكبر وأصغر) فالأكبر في معرفة المقرئين. وله كتاب في التفسير نحو من أربعين مجلدا، وكتاب القراءات بعللها "وكتاب السبعة، وكتاب " صد العقل "وكتاب أخبار القصاص. قال الذهبي: وأشياء، ولو تثبت في النقل لكان شيخ الإسلام. السير ١٥/ ٥٧٤ - ٥٧٥.