جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة (١). قال أحمد بن حنبل: كان صاحب قرآن وخبر (٢).
ومنهم
١٦ - يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي (٣)
أبو محمد المقرئ النحوي اللغوي، عرف باليزيدي لاتصاله بيزيد بن منصور خال المهدي مؤدّب ولده (٤)، ويهدّب (٥) سؤدده، وكان فصيح اللسان، صريح الإحسان، صحيح القصد في تصانيفه الحسان. علم هداية لا يضلّ من به اهتدى، ولا يضر من به اقتدى، قرأ عليه أعيان القراء (٦)، وكان له اختيار خالف
(١) انظر تاريخ بغداد ١٤/ ٣٨٥ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٥٠٧، وغاية النهاية ١/ ٣٢٧ والمنتظم ٩/ ٢٣٤ مات عن ست وتسعين سنة. (٢) (خبر) في الأصل (خير) غير منقوطة التحتية ويمكن أن تقرأ (خير، وخبر). وفي سير أعلام النبلاء (خير) قال أحمد: (ثقة ربما غلط، صاحب قرآن وخير) ٨/ ٤٩٦. أقول (الخطيب) إمام ثبت في القراءة من أهل الحديث اختلف فيه والراجح أنه مقبول وحسبنا قول ابن المبارك: ما رأيت أحدا أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش. سير أعلام النبلاء ٨/ ٤٩٦. وقد أخرج له البخاري وأصحاب السنن الأربعة. انظر تهذيب الكمال ٣٣/ ١٢٩ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٥٠٣. (٣) أهم مصادر ترجمة يحي بن المبارك بن المغيرة العدوي المقرئ: تاريخ بغداد ١٤/ ١٥٢ والمنتظم ١٠/ ١١٢ - ١١٤ ووفيات الأعيان ٦/ ١٨٣ - ١٩١ وغاية النهاية ٢/ ٣٧٥ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٢١٩. (٤) قال الإمام الذهبي: اليزيدي شيخ القراء. سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٢ وقال ابن الجزري: يحيى بن المبارك بن المغيرة الإمام أبو محمد العدوي. نحوي مقرئ ثقة علامة كبير. غاية النهاية ٢/ ٣٧٥، وقال ابن الجوزي: (كان أحد القراء الفصحاء الشعراء عالما بلغات العرب ثقة) المنتظم ١٠/ ١١٣. (٥) هدّب يهدّب: بمعنى أعد وهيأ ونجّى ووطّد، انظر القاموس المحيط (هدب). (٦) انظر تاريخ بغداد ١٤/ ٥٢ وغاية النهاية ٢/ ٣٧٥، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٢.