ثالث شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، فجعل يحرك شفتيه، ثم نادى بأعلى صوته ﴿لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ اَلْعامِلُونَ﴾ (١) يرددها، ثم خرجت نفسه ﵀(٢).
ومنهم:
٣٥ - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفرج البغدادي (٣) المقرئ الشنبوذي غلام ابن شنبوذ (٤).
وإمام فضل عنه مأخوذ، [و] علم علم نافع، وأدب واسع، وطلب وجّه ركابه إلى كل شاسع، وحفظ لا يتخونه النسيان، وزكي من العلم مورود، لا يبلغ حاجته منه الصديان (٥)، حصل ما قصّر دونه جهد ابن مجاهد، وعزّ على ابن شنبوذ أن يأتي منه بشاهد، وانخرم على ابن الأخرم به نظامه، ونفذ (ص ١١٩) إلى نفطويه (٦) منه ما أحرقه ضرامه.
(١) [الصافات]: ٦١. (٢) ودفن بداره وكان يسكن دار القطن. تاريخ بغداد ٢/ ٢٠١. (٣) انظر ترجمته: تاريخ بغداد ١/ ٢٧١/ غاية النهاية ٢/ ٥٠ - ٥١/ معجم الأدباء ١٧/ ١٧٣/ الوافي بالوفيات (٣٠١) ٢/ ٣/ طبقات المفسرين للداودي ٢/ ٥٤ - ٥٧/ تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٢٠/ والقراء الكبار ١/ ٢٦٨/ العبر ٣/ ٤٠/ المنتظم ١٥/ ١١/ والنجوم الزاهرة ٤/ ١٩٩/ وطبقات المفسرين للسيوطي/ ٣٧. (٤) نسب إليه لكثرة ملازمته له. غاية النهاية ٢/ ٥٠. (٥) الصديان: العطشان، والصدى: شدة العطش. اللسان ٢/ ٤٢٣. ولا يظهر المعنى هنا إلا إذا حذفت" لا "النافية، لأنه بوجودها يقول: لا يصل إلى حاجته العطشان، وهو يريد أن المحتاج يجد حاجته عنده، والله أعلم. (٦) إبراهيم نفطويه أحد شيوخه هو إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي الأزدي الواسطي الملقب بنفطويه لشبهه بالنفط لدمامته وأدمته، وله مصنفات عديدة في خدمة كتاب الله تعالى مات (٣٢٣ هـ). انظر طبقات المفسرين للداودي ١/ ١٩ - ٢٢.