هشام بن عمار (١)، فقام الرجل إليه وهو متكئ بحذاء المحراب، فقال لهشام: أبو من؟ فردّ عليه ردا ضعيفا وقال: أبو الوليد. قال: يا أبا الوليد أنا من الحرجلّة، قال: لا أبالي من أين كنت. قال إنّ أخي يعمل عرسه. قال فماذا أصنع؟ قال:
قد أرسلني أطلب المخنثين له يعني المغاني، قال لا بارك الله فيهم ولا فيك.
(ص ١٠٧) قال: وقد طلب المغبرين فأرشدت إليك، قال ومن أرشدك؟ قال:
ذاك الرجل. فرفع هشام رجله ورفسه وقال: قم، ثم صاح يا ابن ذكوان قد تفرغت لهذا!!؟ قال إي والله أنت رئيسنا لو مضيت لمضينا (٢). وقيل إن هشاما كان الخطيب (٣)، وكان ابن ذكوان يؤم في الصلوات، أو لعله كان نائب هشام.
وتوفي ابن ذكوان يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شوال سنة اثنتين وأربعين ومائتين (٤).
ومنهم
٢٦ - هشام بن عمار بن نصير (٥)
ابن ميسرة أبو الوليد السلميّ، ويقال الظفري الدمشقي، شيخ أهل دمشق
(١) هشام بن عمار بن نصير أبو الوليد السلمي الدمشقي إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم ومحدّثهم ومفتيهم (١٥٣ - ٢٤٥ هـ) انظر غاية النهاية ٢/ ٢٥٥ و ٢٥٦. (٢) أخرج هذه القصة ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٧/ ٩ - ١٠ وأخرجها الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام ١٨/ ٣٠٩ وعنده (المعبّرين) والمعبّر: من عبر الرؤيا أو عبّرها فسّرها، وأخبر بآخر ما يؤول إليه أمرها. وغلام معبر أي كاد يحتلم، ولم يختن بعد. القاموس المحيط مادة (عبر). (٣) انظر غاية النهاية ٢/ ٢٥٥. (٤) انظر غاية النهاية ١/ ٤٠٥ تاريخ دمشق ٢٧/ ١٠ ومختصر تاريخ دمشق ١٢/ ١٥، وتاريخ الإسلام ١٨/ ٣٠٨. (٥) أهم مصادر ترجمة هشام بن عمار بن نصير أبو الوليد السلمي: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٢٧/ ١٠٥ وغاية النهاية ٢/ ٣٥٤. وسير أعلام النبلاء ١١/ ٤٢٠ وما بعدها. وتهذيب الكمال ٣٠/ ٢٤٢ - ٢٥٥.