للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٥ - أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي (١)

أحد الأعلام (٢)، كان ذا علم نافع لا يمنعه، وعمل صالح لا يقطعه، وزهد أقل شيء يقنعه (٣). أخذ عن عاصم فعصم، وعمّر دهرا لم يعم ولم يصم (٤)، متع بالعمر المديد، وأدرك سلطان بني أمية وعمّر إلى أيام الرشيد (٥)، وكان حجة لا يسع خصمها الجحود، ولا تحتاج مع الإقرار إلى أداء الشهود، في اسمه ثلاثة عشر قولا أصحها كنيته وشعبه (٦).

ولد سنة خمس وتسعين، وقرأ القرآن ثلاث مرات على عاصم وعمّر دهرا (٧)، وكان يقول أنا نصف الإسلام، وكان سيدا إماما حجة كثير العلم والعمل (٨)، منقطع القرين، قرأ عليه أبو الحسن الكسائي وجماعة، وروى عنه خلق (٩)، قال


(١) أهم مصادر ترجمة أبي بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي: تاريخ بغداد ١٤/ ٣٧٤ - ٣٣٨٧، والمنتظم ٩/ ٢٣٢ - ٢٣٤ وتهذيب الكمال ٣٣/ ١٢٩ - ١٣٥ وغاية النهاية ١/ ٣٢٥ - ٣٢٧ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٤٩٥ - ٥٠٨.
(٢) قال ابن الجزري اختلف في اسمه على ثلاثة عشر قولا أصحها شعبة. ولد سنة خمس وتسعين، وعرض القرآن على عاصم ثلاث مرات. وقال ابن الجزري: راوي عاصم. انظر غاية النهاية ١/ ٣٢٦ وانظر تاريخ بغداد ١٤/ ٣٧٥ وانظر سير أعلام النبلاء ٨/ ٥٠٢.
(٣) انظر المراجع السابقة والمنتظم ٩/ ٢٣٢ و ٢٣٣ وتاريخ بغداد ١٤/ ٣٨٠ - ٣٨١ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٥٠١.
(٤) انظر المنتظم ١٩/ ٢٣٣.
(٥) قال له الرشيد: يا أبا بكر قد أدركت أيام بني أمية، وأدركت أيامنا، فأينا كان أخير؟ - قال وكيع راوي الخبر: فقلت اللهم ثبت الشيخ. فقال: يا أمير المؤمنين، أولئك كانوا أنفع للناس، وأنتم أقوم بالصلاة. فصرفه الرشيد وأجازه بستة آلاف. تاريخ بغداد ١٤/ ٣٧٨ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٤٩٨.
(٦) انظر المصادر السابقة تاريخ بغداد ١٤/ ٣٧٥ وغاية النهاية ١/ ٣٢٦. وتهذيب الكمال ٣٣/ ١٣٤.
(٧) انظر تهذيب الكمال ٣٣/ ١٣٤ و ١٣٥ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٤٩٥ وما بعدها.
(٨) انظر غاية النهاية ١/ ٣٢٦. وتهذيب الكمال ٣٣/ ١٣٥.
(٩) انظر المرجع السابق وتهذيب الكمال ٣٣/ ١٣١ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٤٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>