أسيت على قاضي القضاة محمد … فأذريت دمعي والفؤاد عميد (١)
وقلت إذا ما الخطب أشكل من لنا … بإيضاحه يوما وأنت فقيد
وأقلقني موت الكسائي بعده … وكادت لي الأرض الفضاء تميد (٢)
وأذهلني عن كل عيش ولذة … وآرق عيني والعيون هجود
هما عالمانا أوديا وتخرّما … وما لهما في العالمين نديد
فحزني أن يخطر على القلب خطرة … بذكرهما حتى الممات جديد (٣)
قال أبو عمر الدوري توفي الكسائي بالري بقرية أرنبويه، وقال مجاهد برنبويه سنة تسع وثمانين ومائة على الصحيح، وقيل إنه عاش سبعين سنة، ومات هو ومحمد بن الحسن في يوم واحد. فقال الرشيد: دفنا الفقه والنحو بالري (٤). وسمي الكسائي لأنه أحرم في كساء (٥).
(ص ٩٦) ومنهم
(١) مطابق لما جاء في تاريخ بغداد ١١/ ٤١١ وعند ابن الجزري الشطر الثاني: (وفاضت عيوني والعيون جمود) غاية النهاية ١/ ٥٤٠. (٢) لم يذكر الخطيب البغدادي هذا البيت وذكره ابن الجزري انظر المرجعين السابقين. (٣) لم يذكر الخطيب هذا البيت وذكره ابن الجزري. (٤) انظر تاريخ بغداد ١١/ ٤١١ وانظر تاريخ وفاته في تاريخ بغداد ١١/ ٤١١ وسير أعلام النبلاء ٩/ ١٣٤ وغاية النهاية ١/ ٥٤٠. (٥) انظر تاريخ بغداد ١١/ ٤٠٣ وانظر غاية النهاية ١/ ٥٣٩ للكسائي مؤلفات في النحو والقراءات ومعاني القرآن، ومقطوع القرآن وموصوله، وأشعار المعاياة وطرائقها، وله شعر، انظر معجم المؤلفين ٧/ ٨٤.