للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلا كداركم بذي بقر اللوى … هيهات ذو بقر من المزدار (١)

(ص ٩٥) فقلت: كلا ويمتع الله الجميع بك. فقال: لئن قلت ذلك: لقد كنت أقرئ الناس في مسجد دمشق فأغفيت في المحراب، فرأيت النبي داخلا من باب المسجد، فقام إليه رجل فقال: بحرف من تقرأ؟ فأومأ إليّ (٢).

وقال أبو سعيد السيرافي رثى يحيى اليزيدي محمد بن الحسن والكسائي، وكانا خرجا مع الرشيد فماتا في الطريق، فقال: [الطويل]

تصرمت الدنيا فليس خلود … وما قد ترى من بهجة فيبيد (٣)

لكل امرئ كأس من الموت مترع … وما إن لبا إلا عليه ورود

ألم تر شيبا شاملا ينذر البلى … وأنّ الشباب الغض ليس يعود

سيأتيك ما أفنى القرون التي … مضت فكن مستعدا فالفناء عتيد (٤)


(١) في تاريخ بغداد عن سلمة عن الفراء قال: لما صار الكسائي إلى رنبويه، وهو مع الرشيد في سفره إلى خراسان اعتل فتمثل:
قدر أحلّك ذا النخيل وقد ترى … وأبي، ومالك ذو النخيل بدار
إلا كداركما بذي بقر الحمى … هيهات ذو بقر من المزوار
تاريخ بغداد ١١/ ٤١١، ورنبويه هي قرية (أرنبويه) كما في سير أعلام النبلاء ٩/ ١٣٤ وفي غاية النهاية روى ابن الجزري الخبر والشعر عن نصير كما ورد هنا إلا الشطر الثاني من البيت الثاني فقد ذكره كما في تاريخ بغداد.
(٢) انظر غاية النهاية ١/ ٥٣٧.
(٣) في تاريخ بغداد ١١/ ٤١١ سيبيد، وفي غاية النهاية ١/ ٥٤٠ ستبيد.
(٤) عند ابن الجزري:
سنفنى كما أفنى القرون التي خلت … فكن مستعدا فالفناء عتيد
غاية النهاية ١/ ٥٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>