وقال يحيى الحماني: حدثني أبو بكر بن عياش قال: جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منه دلوا لبنا وعسلا (٢).
وقال أبو هاشم الرفاعي: سمعت أبا بكر يقول: الخلق أربعة: معذور، ومخبور، ومجبور، ومثبور. فالمعذور الهائم (٣)، والمخبور ابن آدم، والمجبور الملائكة، والمثبور الجن (٤). وقال أبو بكر أدنى نفع السكوت السلامة، وكفى بها عافية. وأدنى ضرر المنطق الشهرة وكفى بها بلية (٥). وقال: من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق عدو لله لا نجالسه ولا نكلمه (٦).
وقال أبو بكر: الدخول في العلم سهل والخروج منه إلى الله شديد (٧).
وقال عبد الله بن المبارك: ما رأيت أحدا أسرع إلى السنة من أبي بكر (٨).
وقال الحماني لما حضرت أبا بكر الوفاة بكت أخته، فقال لها ما يبكيك (٩)؟ انظري إلى تلك الزاوية، قد ختمت فيها ثمانية عشر ألف (١٠) ختمة. وتوفي في
(١) انظر تاريخ بغداد ١٤/ ٣٧٩ وغاية النهاية ١/ ٣٢٧، وسير أعلام النبلاء ٨/ ٥٠٠. (٢) انظر تاريخ بغداد ١٤/ ٣٨٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٥٠١. (٣) في سير أعلام النبلاء ٨/ ٥٠١ (البهائم). (٤) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ٨/ ٥٠١. (٥) سير أعلام النبلاء ٨/ ٥٠١. (٦) انظر سير أعلام النبلاء ٨/ ٤٩٩ ونحوه في ٤٩٦ و ٥٠٤ منه، وغاية النهاية ١/ ٣٢٦. (٧) انظر سير أعلام النبلاء ٨/ ٥٠٣. (٨) انظر تاريخ بغداد ١٤/ ٣٧٩ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٤٩٦. (٩) انظر تاريخ بغداد ١٤/ ٣٨٥ والمصادر السابقة. (١٠) في الأصل ثمان عشرة ألف ختمة والصواب لغة ما أثبتناه. وانظر الخبر في تاريخ بغداد ١٤/ ٣٨٥. وسير أعلام النبلاء ٨/ ٥٠٤.