الكلاّسة (١) فجأة، وله اثنان وستون عاما. وكان طيب الصوت إلى الغاية في المحراب، وفيه صلاح وتعبد.
سنة سبع وسبع مئة (١٣)
في أولها، ظلم ملك التتار أهل جيلان وألزمهم بفتح طريق إلى بلادهم فامتنعوا فجهز لحربهم أربعين ألفا مع خطلو شاه، و [عشرين](٢) ألفا مع جوبان (٣) فنزل خطلو شاه بعسكره إلى صحراء الجيلان ففتح أهلها سكرا يعرفونه من البحر على التتار، وألقوا النيران في تلك الشعراء فكادوا يغرقون ويحرقون، وثارت عليهم شطّار الكيلانيين فقتلوا أيضا منهم مقتلة وجاء في خطلو شاه سهم قتله (٤)، فلله الحمد.
وفيها، مات مسند العراق رشيد الدين بن أبي القاسم المقرئ (٥)، وله ثلاث وثمانون سنة وأشهر. وسلطان المغرب أبو يعقوب يوسف بن يعقوب المريني (٦)،
(١): ترجمته في اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٣١ آ - ١٣١ ب، الذهبي: ذيل العبر، ص ١٤ - ١٥، ابن كثير: البداية ١٤/ ٤٤، ابن حجر: الدرر ٣/ ٣٣٥، ابن العماد: شذرات ٦/ ١٤. (١٣): يوافق أولها يوم الاثنين ٣ تموز (يوليو) سنة ١٣٠٧ م. (٢): في الأصل: عشرون. (٣): هو جوبان بن تلك بن تداون، قتل بهراة في سنة ٧٢٨ هـ/ ١٣٢٨ م، ترجمته في: الذهبي: ذيل العبر، ص ٨٥، ابن حجر: الدرر ١/ ٥٤١ - ٥٤٢، ابن تغري بردي: الدليل ١/ ٢٥٣، والنجوم ٩/ ٢٧٢ - ٢٧٣، وانظر ما يلي، ص ٥٤٠. (٤): انظر ما سبق، ص ٤٩٤ حاشية: ٢. (٥): ترجمته في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٤٣ ب، الذهبي: ذيل العبر، ص ١٦، ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة ٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤، ابن حجر: الدرر ٤/ ١٥٠. (٦): كذا، وقد سبق لنا أن وقفنا (ص ٤١٩) على وفاة أبي يعقوب في سنة ٧٠٦ هـ!