وفي رمضان، توفي المحدث الإمام أبو الحسين علي بن محمد اليونيني (١) ببعلبك شهيدا من جرح في دماغه، وثب عليه مجنون بسكين وعاش إحدى وثمانين سنة.
وفيها، جاء جراد إلى دمشق لم يسمع مثله، ترك غالب الغوطة عصيا مجردة، ويبست أشجار لا تحصى.
وفي ذي الحجة، مات مسند الديار المصرية أبو المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي (٢) بعد قضاء نسكه وله أربع وثمانون سنة (٣).
سنة اثنتين وسبع مئة (١٣)
في صفر، فتحت جزيرة أرواد (٤) وهي بقرب انطرسوس، وحوصرت يوما، وقتل بها عدة من الفرنج نحو الألفين (٣٨٥)، ومروا على دمشق بالأسرى قريبا من خمس مئة أسير.
(١): ترجمته في: الصقاعي: تالي، ص ٦٦، اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٣/ ٢٣٨ ب - ٢٣٩ آ، الذهبي: ذيل العبر، ص ٤ - ٥، ابن كثير: البداية ١٤/ ٢٠، ابن حبيب: تذكرة النبيه ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣، ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة ٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦، ابن حجر: الدرر ٣/ ٩٨. (٢): ترجمته في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٣/ ٢٣٩ ب، الذهبي: ذيل العبر، ص ٥، ابن شاكر: عيون التواريخ ١٩/ ١٨١ ب، ابن كثير: البداية ١٤/ ٢١، ابن حجر: الدرر ١/ ١٠٢ - ١٠٣، ابن تغري بردي: المنهل ١/ ٢٣٥ - ٢٣٦، والنجوم ٨/ ١٩٨. (٣): في (الذهبي ٢/ ٢٠٧): وله سبع وثمانون سنة، ومثله في ذيل العبر، ص ٥. (١٣): يوافق أولها يوم الأربعاء ١٦ أيلول (سبتمبر) سنة ١٣٠١ م. (٤): جزيرة أرواد: جزيرة في البحر الأبيض المتوسط تقع قبالة مدينة طرطوس قريبا من الساحل السوري، وكانت آنذاك تتبع مملكة قبرص، انظر أبو الفدا: المختصر ٤/ ٤٧، المقريزي: المواعظ ٢/ ١٩٥. قلت: وقد وهم ياقوت (معجم البلدان ١/ ١٦٢)، وابن الأثير (الكامل ٣/ ٤٩٧) في موقع أرواد فجعلاه قريبا من القسطنطينية، وما هو بذلك.