في رمضان، ذهب السلطان أيده الله إلى الكرك مظهرا للحج، فأقام بالكرك، وأمر نائبها (٢) بالتحول إلى مصر، وعند دخوله إلى القلعة انكسر جسرها فوقع نحو خمسين مملوكا إلى الوادي مات منهم أربعة وتكسّر جماعة، وأعرض السلطان عن أمر مصر فوثب لها بعد أيام ركن الدين الشاشنكير على السلطنة، وخطب له، وركب بخلعة الخلافة والتقليد بمشورة (٣٨٩) الأمراء عندما جاءهم كتاب الملك الناصر بأمرهم باجتماع الكلمة، ولقّب الشاشنكير بالملك المظفر.
وفيها، مات في ذي الحجة مسند دمشق أبو جعفر محمد بن علي الموازيني (٣) وله [أربع وتسعون](٤) سنة.
سنة تسع وسبع مئة (١٤)
في رجب، خرج مولانا السلطان من الكرك قاصدا إلى دمشق ليعود إلى
(١): هو أبو ثابت عامر بن عبد الله بن يوسف، وقد تقدمت الإشارة إلى تملكه المغرب بعد مقتل جده المذكور أعلاه في السفر الرابع من هذا الكتاب ص ١٧٤ حاشية: ١ بتحقيقنا. (١٣): يوافق أولها يوم الجمعة ٢١ حزيران (يونيه) سنة ١٣٠٨ م. (٢): هو الأمير جمال الدين آقوش بن عبد الله الأشرفي المنصوري، توفي بمحبسه بالإسكندرية في جمادى الأولى سنة ٧٣٦ هـ/ كانون الأول ١٣٣٥ م، ترجمته في: اليوسفي: نزهة الناظر، ص ٣٢٢ - ٣٢٩، الصفدي: الوافي ٩/ ٣٣٦ - ٣٣٩، ابن حبيب: تذكرة النبيه ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤، ابن حجر: الدرر ١/ ٣٩٥ - ٣٩٦، دهمان: ولاة دمشق، ص ١٥٤ - ١٥٥. (٣): ترجمته في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٥٦ آ - ١٥٦ ب، الذهبي: ذيل العبر، ص ١٩، اليافعي: مرآة الجنان ٤/ ٢٤٥، ابن حبيب: تذكرة النبيه ١/ ٢٨٩، ابن قاضي شهبة: الإعلام ٢/ ١٠٢ ب - ١٠٣ آ، ابن حجر: الدرر ٤/ ٦٣ - ٦٤. (٤): في الأصل: أربع وسبعون، والتصحيح من (الذهبي ٢/ ٢١٣)، ومثله في ذيل العبر، ص ١٩. (١٤): يوافق أولها يوم الأربعاء ١١ حزيران (يونيه) سنة ١٣٠٩ م.