للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ملكه، وكان قد ساق إليه من مصر مئة وسبعون فارسا فشاش أهل دمشق ودخلوا من الحواضر، فوصل مملوك السلطان إلى الأفرم <يخبره> بأن السلطان قد وصل إلى الخمان، فقوى ملك الأمراء نفسه [بقلة] (١) معرفة، فأسرع إلى خدمة السلطان بيبرس المجنون (٢) وبيبرس العلمي (٣) ثم ذهب بهادر آص إلى السلطان ليكشف القضية، فوجد السلطان قد ردّ (٤)، ثم بعد أيام ركب السلطان وقصد دمشق، وكان قد مضى إليه سيف الدين قطلبك (٥) والحاج بهادر (٦) [إلى الكرك، وحضّاه على المجيء إليها] (٧) فخاف نائب دمشق جمال الدين الأفرم وهم بالهرب، ثم أرسل الجاولي (٨) والزّردكاش (٩) إلى باب السلطان لإصلاح الأمور والاعتذار عما بدا منه، ثم قلق الأفرم ونزح بخواصّه عن دمشق وسلك إلى


(١): مكررة في الأصل.
(٢): هو ركن الدولة بيبرس بن عبد الله الأشرفي المنصوري المعروف بالمجنون، توفي بدمشق في ربيع الأول سنة ٧١٥ هـ/ حزيران ١٣١٥ م، ترجمته في: ابن حجر: الدرر ١/ ٥٠٩.
(٣): لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر.
(٤): في اليونيني (ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٥٩ ب) أن الأفرم نائب الشام سير الأميرين بهادر آص وبكتمر الحاجب إلى السلطان الناصر ليشيرا عليه بالرجوع وعدم المجيء إلى دمشق، وأن عسكر دمشق غير مطيعين له، فرجعا وأخبرا أن السلطان لم يوجد بالمنزلة التي كان نازلا بها، وأنه قد رجع إلى الكرك.
(٥): قتل بمحبسه في قلعة الكرك سنة ٧١٦ هـ/ ١٣١٦ م، ترجمته في: ابن حجر: الدرر ٣/ ٢٥٢ - ٢٥٤
(٦): هو سيف الدين الحاج بهادر، توفي في طرابلس في ربيع الآخر سنة ٧١٠ هـ/ أيلول ١٣١٠ م، وكان نائبا عليها، ترجمته في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٨٧ آ - ١٨٧ ب، ابن حجر: الدرر ١/ ٥٠٠، وانظر ما يلي، ص ٥٠٥.
(٧): إضافة من ابن كثير (البداية ١٤/ ٥١).
(٨): هو علم الدين سنجر بن عبد الله الجاولي، توفي بالقاهرة في رمضان سنة ٧٤٥ هـ/ كانون الثاني ١٣٤٥ م، ترجمته في: الصفدي: الوافي ١٥/ ٤٨٢ - ٤٨٤، الحسيني: ذيل العبر، ص ١٣٦، ابن رافع: الوفيات ١/ ٤٩٨ - ٤٩٩، ابن حجر: الدرر ٢/ ١٧٠ - ١٧٢.
(٩): لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر.

<<  <  ج: ص:  >  >>