خوزستان لمصاهرة كانت بينهم، فقتل محمد بن مزيد أحد بني دبيس ولحق بأخيه أبي الحسن بن مزيد. فسار إليهم أبو الحسن بن مزيد واقتتلوا فقتل أبو الغنائم بن مزيد وهرب أخوه أبو الحسن.
وفيها، توفي عميد الجيوش [أبو علي](١) ابن أستاذ هرمز، وكان أميرا من جهة بهاء الدولة على العسكر وعلى الأمور ببغداد، وكانت ولايته ثماني سنين وأربعة أشهر [وأياما](٢)، وعمره [تسعا وأربعين](٢) سنة، وكان أبوه أستاذ هرمز من حجاب عضد الدولة، واتصل عميد الجيوش بخدمة بهاء الدولة، فلما فسد حال بغداد من الفتن أرسله بهاء الدولة إلى بغداد فأصلح الأمور وقمع المفسدين، ولما مات عميد الجيوش استعمل بهاء الدولة موضعه فخر الملك أبا غالب على بغداد.
[أخبار صالح بن مرداس وملكه حلب وأخبار ولده إلى سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة]
وكان ينبغي أن [نذكر ذلك](٣) على السنين مبسوطا ولكن لقلته كان يضيع من غير ضبط، فلذلك أوردنا <هـ> في هذه السنة، أعني سنة اثنتين وأربع مئة (*) جملة كما فعلنا في عدة قصص، فلذلك نقول: إننا ذكرنا ملك أبي المعالي سعد الدولة شريف بن سيف الدولة لحلب إلى أن توفي بالفالج وهو مالكها على ما شرحناه في سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة، ولما توفي سعد الدولة أقيم أبو الفضائل ولد سعد الدولة مكان أبيه، وقام بتدبيره لؤلؤ مولى أبيه، ثم استولى أبو نصر بن لؤلؤ على أبي الفضائل وأخذ منه حلب، واستولى عليها وخطب
(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٤٠). (٢): في الأصل: تسع وأربعون. (٣): في الأصل: نذكره، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١٤٠). (*) يوافق أولها يوم السبت ٤ آب (أغسطس) سنة ١٠١١ م.