للحاكم العلوي (٢٠٥) فيها، ولقبه الحاكم مرتضى الدولة واستقر في ملك حلب، وجرى بينه وبين صالح بن مرداس الكلابي وحشة وقصص يطول شرحها، وكان الحرب بينهم سجالا، وكان لابن لؤلؤ غلام اسمه فتح، وكان دزدار قلعة حلب، فجرى بينه وبين أستاذه ابن لؤلؤ وحشة في الباطن حتى عصى فتح في قلعة حلب واستولى عليها، وكاتب فتح المذكور الحاكم العلوي بمصر وأخذ منه صيدا وبيروت وسلم حلب إلى نواب الحاكم، فسار مولاه ابن لؤلؤ إلى أنطاكية وهي للروم، فأقام معهم بها وتنقلت حلب بأيدي نواب الحاكم حتى صارت بيد إنسان من الحمدانية يعرف بعزيز الملك، وبقي المذكور نائب الحاكم بحلب حتى قتل الحاكم وولي الظاهر لإعزاز دين الله فتولى من جهة الظاهر على حلب إنسان يعرف بابن نعمان، وولي القلعة خادم يعرف بموصوف فقصدهما صالح بن مرداس أمير بني كلاب فسلم إليه أهل حلب مدينة حلب لسوء سيرة المصريين، فصعد ابن نعمان إلى القلعة وحصرها صالح فسلمت إليه قلعة حلب في سنة أربع عشرة وأربع مئة، واستقر صالح مالكا لحلب، وملك معها من بعلبك إلى عانة، وأقام بحلب ست سنين، فلما كان سنة عشرين وأربع مئة جهز الظاهر العلوي جيشا لقتال صالح وحسان بن أبي طيء المستولي على الرّملة، وكان مقدم عسكر المصريين اسمه أنوش تكين فاتفق صالح وحسان بن أبي طيء على قتال أنوش تكين، وسار (٢٠٦) صالح إلى حسان واجتمعا على الأردن، ووقع بينهم القتال فقتل صالح وولده الأصغر ووجّه [رأساهما](١) إلى مصر ونجا ولده أبو كامل نصر وسار إلى حلب فملكها، وكان لقب أبي كامل شبل الدولة، وبقي مالكا لحلب إلى سنة تسع وعشرين وأربع مئة وذلك أيام المستنصر بالله العلوي، فجهزت العساكر من مصر إلى شبل الدولة ومقدمهم يقال له الدّزبري وقيل: