للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

و [كان] (١) على الموصل [وأعمالها] (١) يزيد بن مزيد بن زائدة الشّيباني.

وفي سنة خمس وثمانين ومئة (*)، مات عم المنصور عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وكان في القرب إلى عبد مناف بمنزلة يزيد بن معاوية وبين موتهما ما يزيد على مئة وعشرين سنة.

وفي سنة سبع وثمانين ومئة (**)، أوقع الرشيد بالبرامكة (٢).

[ذكر الإيقاع بالبرامكة]

وفي هذه السنة، أوقع بهم الرشيد، وقتل جعفر <اً> واختلف في سبب ذلك، فالأكثر على أن ذلك بسبب العباسة أخت الرشيد لأنه زوجه بها ليحل له النظر إليها، وشرط عليه أن لا يقربها، فوطئها وحبلت منه وجاءت بولد.

وقيل: بل الرشيد حبس يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عند جعفر فأطلقه جعفر.

وقيل: بل لما عظم أمر البرامكة واشتهر أحبهم الناس، والملوك لا تصبر على مثل ذلك (١٦) فنكبهم لأجل ذلك، وقيل غير ذلك.


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٦).
(*) يوافق أولها يوم الأربعاء ٢٠ كانون الثاني (يناير) سنة ٨٠١ م.
(**) يوافق أولها يوم الجمعة ٣٠ ديسمبر (كانون الأول) سنة ٨٠٢ م.
(٢): البرامكة: أسرة فارسية أدت دورا أساسيا على مسرح الدولة العباسية زمن خلفائها الأول، إلا أن ذكرها في التاريخ اقترن بالنكبة التي حلت بها على يد هارون الرشيد على ما يلي من السياق، وانظر أيضا المصادر التالية على خلاف فيما بينها حول أسباب هذه النكبة وبواعثها: ابن عبد ربه:
العقد الفريد ٤/ ٤٦ - ٥٨، ابن خلكان: وفيات الأعيان ١/ ٣٢٨ - ٣٤٦ (جعفر بن يحيى)، ٤/ ٢٧ - ٢٦ (الفضل بن يحيى)، ٦/ ٢١٩ - ٢٢٩ (يحيى بن خالد) بارثولد (V.Berthold):
مادة «البرامكة»، دائرة المعارف الإسلامية ٣/ ٤٩٢ - ٤٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>