للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بسبب طلب وديعته من الخليفة وهو الجوهر الذي تقدم ذكره (١)، وأن يمضي إلى الحج فإذن له الناصر يوسف في ذلك، فسار الناصر داود إلى كربلاء ثم منها إلى الحج، ولما رأى قبر النبي تعلق في أستار الحجرة الشريفة بحضور الناس، وقال: اشهدوا أن هذا مقامي من رسول الله داخلا عليه ومستشفعا به إلى ابن عمه المستعصم في أن يرد علي وديعتي، فأعظم الناس ذلك، وجرت عبراتهم وارتفع بكاؤهم، وكتب بصورة ما جرى مشروح ودفع إلى أمير الحاج [كيخسرو] (٢) وذلك يوم [السبت] (٢) ثامن وعشري ذي الحجة، وتوجه الناصر داود مع الحاج العراقي وأقام ببغداد.

سنة أربع وخمسين وست مئة (١٣)

توفي كيخسرو ملك الروم (٣) وأقيم في السلطنة ولداه الصغيران عز الدين كيكاوس وركن الدين قليج أرسلان.

وفيها، توجه كمال الدين بن العديم (٤) رسولا من الناصر يوسف صاحب الشام إلى الخليفة المستعصم ومعه تقدمة جليلة، وطلب خلعة من الخليفة لمخدومه، ووصل من مصر من جهة المعزّ التركماني شمس الدين سنقر الأقرع (٥)


(١): راجع: ص ٣٣٧.
(٢): إضافة من (أبو الفدا ٣/ ١٩١).
(١٣): يوافق أولها يوم الأحد ٣٠ كانون الثاني (يناير) سنة ١٢٥٦ م.
(٣): انظر ما سبق، ص ١٦٢ حاشية: ٤.
(٤): هو كمال الدين عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة المعروف بابن العديم الحلبي، توفي بحلب في جمادى الآخرة سنة ٦٦٠ هـ/ ١٢٦٢ م، ترجمته في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ١/ ٥١٠ - ٥١٢، الذهبي: العبر ٣/ ٣٠٠، ابن كثير: البداية ١٣/ ٢٣٦، ابن العماد: شذرات ٥/ ٣٠٣.
(٥): هو شمس الدين سنقر بن عبد الله الرومي المعروف بالأقرع، توفي بالقاهرة في أواخر ربيع الأول سنة ٦٧٠ هـ/ تشرين الثاني ١٢٧١ م، ترجمته في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>