للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وختمت ذكر شيخي بهذه الأبيات، المتضمنة للمديح الشريف، لنختم بالصالحات عمله؛ وإني لأؤمل أن يحسن به في دار الكرامة نزله، وأن لا يخيب في الله وفي رسوله أمله ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ اَلْمُتَنافِسُونَ﴾ (١)

٢٥ - ومنهم: عليّ بن محمد بن سلمان بن حمائل، الشيخ الإمام، جمال الدول، علاء الدين، أبو الحسن (٢)

* أهل هذا البيت بجدّتهم للأم (٣)، من بيت صلاح ما فيه شبهة لمن يذم، وكتب الإنشاء منهم جماعة، وتلقوا بالفطرة سر هذه الصناعة، فنفذوا لسلطان البراعة، ونفثوا سحر البيان في عقد اليراعة، وكان هذا الرجل نسيج وحده في العوارف الحسان، ونسيب جده - أعني غانما - غانما للإحسان، مع ملابسته للدول في أمورها، وممارسته لها في أحوال حزنها وسرورها، إلا أنه كان يحجزه دينه، ويحجبه يقينه، وكان أقوم أهل بيته برئاسة لاكبر فيها، ورياضة لا كدر لصافيها، ومروءة كانت تلذ له ولو أدت إلى الخطر، وأبدت الأهوال دون الوطر،


(١) سورة المطففين: ٢٦.
(٢) ترجمته في: تلخيص مجمع الآداب ٢/ ١٠٥٨/ ٤ (دمشق) و ٢/ ٣٣٤ (طهران) ومعجم شيوخ الذهبي ٢/ ٤١ وذيول العبر ١٩٥ وبرنامج الوادي آشي ٩١ والوافي بالوفيات ٢٢/ ٣٣ وفوات الوفيات ٣/ ٧٨ والوفيات لابن رافع ١/ ١٠ والدرر الكامنة ٣/ ١٠٣ وتذكرة النبيه ٢/ ٢٨١ والمنتقى من درة الأسلاك ١٤١ والدليل الشافي ١/ ٤٧٨ والبداية والنهاية ١٨/ ٣٩٤ وشذرات الذهب ٨/ ٢٠٠.
- ولادته سنة ٦٥٢ هـ. ووفاته بتبوك سنة ٧٣٧ هـ.
- يقال في اسمه: عليّ بن محمد بن سليمان …
(٣) شهر المترجم بأنّه: علاء الدين بن غانم
وغانم هو جده لأمه. (الوافي ٨/ ١٩). وقال ابن حجر: وغانم: أبو جدته من أبيه. وقال الوادي آشي: منسوب إلى خاله.

<<  <  ج: ص:  >  >>