ولقد ذكرتك والفوارس نحونا … تترى فمدرع وآخر حاسر
فنسيت حبك عند ذاك مخافة … ووددت أني في الهزيمة طائر
ومنه قوله: [البسيط]
من حاتم عنده واطرح [به] فبه … في الجود لا بسواه يضرب المثل (١)
أين الذي بره الآلاف يتبعها … كرائم الخيل ممن بره الإبل
لو مثّل الجود سرحا قال حاتمه: … لا ناقة لي في هذا ولا جمل
ومنه قوله: [البسيط]
يا راكب الناقة الوجناء مشتملا … ثوب الظلام كنجم لاح في أفق
يؤم قبل ازدحام الركب طيبة كي … يطفي الجوى أو يروي غلة الحرق
كن لي رفيقا لأسعى نحوها عجلا … إما على صحن خدي أو على حدقي
عساك تحيي بما توليه من كرم … روحي وتدرك ما تلقاه من رمقي
وإن أتيت فقل: خلفت مرتهنا … بالشوق يأتيك إن طال المدى وبقي
ومنه قوله: [المتقارب]
بلغت مرادي ونلت المنى … وزاد سروري وزال العنا
فما ذا الذي أرتجي بعد ذا … وهذا الرسول وهذا أنا
فبشراك بشراك يا ناظري … تملّى وإياك أن تغبنا
فحيث التفت رأيت الرسول … وآثاره من هنا أو هنا
تملّى فهذا مكان الحبيب … وهذا التواصل قد أمكنا
وخل الدموع إلى وقتها … وإن حسن الدمع عند الهنا
(١) صدره في الأصل: من حاتم عنه واطرح فيه!. وأصلحته اجتهادا.