للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا غازيا آبت الأحزان غازية … إلى فؤادي والأشجان حين غزا

إن بارزتك كماة الرّوم فارمهم … بسهم عينيك يقتل كلّ من برزا

ومنه قوله يصف كأسا وأجاد في وصفه، وتقدم السابقين وخلاهم خلفه (١): [المنسرح]

من كلّ جسم كأنه عرض … يكاد لطفا باللّحظ ينتهب

لا عيب فيه سوى إذاعته الس … سرّ الذي في حشاه يحتجب

كأنّما صاغه النفاق فما … يخلص صدق منه ولا كذب

فهو إلى لون ما يجاوره … على اختلاف الطّباع ينتسب

إذا ادّعاه اللّجين أكذبه … بالرّاح في صبغ جسمه الذّهب

ومنه قوله في خلعة وفرس (٢): [البسيط]

لمّا تحصّنت من دهري بخلعته … سمت بحملانه ألحاظ إقبالي

وواصلتني صلات منه رحت بها … أختال ما بين عزّ الجاه والمال

٥ - ومنهم: بديع الزّمان الهمذاني (٣)

* وهو نادرة الدّهر وبادرة الزهر؛ قلّ أن ولد الزّمان مثله، أو ولّد شكله؛ إن الزمان بمثله لعقيم (٤)، ولا عصبية للعظم الرميم؛ بل هو والله البديع حقا،


(١) الببغاء ٣٢.
(٢) الببغاء ٧٣.
(٣) ترجمته في: يتيمة الدهر ٤/ ٢٥٦ والأنساب ١٢/ ٣٤٤ ومعجم الأدباء ١/ ٢٣٤ والكامل في التاريخ ٩/ ٢٠٩ واللباب ٣/ ٣٩٢ ووفيات الأعيان ١/ ١٢٧ وتاريخ الإسلام ٣٤٥ [وفيات ٣٨١ - ٤٠٠] وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٧ والعبر ٣/ ٦٩ والوافي بالوفيات ٦/ ٣٥٥ والبداية والنهاية ١٥/ ٥٢٣ وشذرات الذهب ٤/ ٥١٣.
(٤) من قول أبي دهبل الجمحي: [ديوانه ٦٦]
عقم النّساء فما يلدان شبيهه … إن النّساء بمثله عقم

<<  <  ج: ص:  >  >>