أسرّوا إلى ليلى سراهم فما انجلا … وبات كطرفي نجمه وهو حيران
كلانا غريق في الدموع وفي الدجى … كأن دموع العين والليل طوفان (١)
ومنه قوله (٢): [الطويل]
كأن الدراري والنجوم ودارة … حوته وقد زان الثريا التئامها
حباب طفا من حول زورق فضة … بكف فتاة طاف بالراح جامها
كأن سهيلا والنجوم وراءه … صفوف صلاة قام فيها إمامها
ومنه قوله في الرثاء: [الطويل]
أبحر الندى طود المعالي وإنه … ليغني عن التصريح باسمك من يكني
حللت برغمي في الرغام وإنه … لمن تحته يبلي ومن فوقه يضني
أمر على مغناه كي يذهب الأسى … كعادته الأولى فيغري ولا يغني
وأقسم أن الفضل مات لموته … ويخطر في ذهني أخوه فأستثني
ومنه قوله: [الطويل]
شربت بكأس ما رآها أخو أسى … ولا ذاقها قبلي محب ولا بعدي
فكرر بسمعي ذكر سفح طويلع … وبان المصلى منعما واحد لي وحدي
ومنه قوله: [الكامل]
بانوا وخلفني الأسى في ربعهم … أبكي الطلول مصرحا ومعرضا
ولو استطعت فراقها لتبعتهم … فزمامها بيدي وما ضاق الفضا
ومنه قوله وهو من باب المغايرة: [الكامل]
(١) في الأصل: كأن الدموع … !.
(٢) الوافي بالوفيات ٢٥/ ٣٣٧ وأعيان العصر ٥/ ٣٨٩ وفوات الوفيات ٤/ ٨٦.