الملقب زكرويه (١)، ويكنى بأبي غانم، قام بقرية يقال لها زابوقة (٢) من سواد
(١) زكرويه بن مهرويه القرمطي: من زعماء القرامطة ومتألهيهم من أهل القطيف، اختفى أربع سنين في أيام المعتضد العباسي فلم يظفر به، ولما مات المعتضد أظهر نفسه، واستهوى طوائف من أهل بادية العراق، وبث الدعاة، وكان أتباعه يسجدون له ويسمونه (السيد) و (المولى) ولم يكن يظهر لعسكره بل يسير وهو محجوب، ويتولى أموره أحد ثقاته، وأرسل إلى الشام قائدا اسمه (عبد الله بن سعيد) فظفر به المكتفي وقتله، وأغار زكرويه على حجاج خراسان، وكانوا نحو عشرين ألفا، فأفنى أكثرهم، وانتشرت جموعه بين زبالة وفيد، وأوقع بقافلة أخرى كبيرة من الحجاج، وتنقل بين فيد والنباج وحفير أبي موسى، وانتدب المكتفي الجيوش لقتاله، فأصيب زكرويه في معركة بين القادسية وخفّان، فمات بعد أيام، وحملت جثته إلى بغداد، فأحرقت وأرسل رأسه إلى خراسان لئلا ينقطح أهلها عن الحج، وكانت وفاته سنة ٢٩٤ هـ. (ابن الأثير حوادث سنة ٢٨٩ - ٢٩٧، عريب ٩ - ١٧، الشذرات ٢/ ٢١٥، اليافعي ٢/ ٢٢١ - ٢٢٢، النجوم الزاهرة ٣/ ١٥٩ المسعودي ٨/ ٢٢٤، ٢٥٧) (٢) زابوقة: موضع قرب الفلوجة من سواد الكوفة يذكر في أخبار القرامطة، وموضع قريب من البصرة كانت فيه وقعة الجمل أول النهار، وهي مدينة المسامعة بنت ربيعة بالبصرة. (ياقوت: الزابوقة)