للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أعطوه مئة دينار، وأعطوا الرسول خمسين دينارا من مالنا، عوض الخمسين التي (١) أراد أن يأخذها ابن اشعب، فقبضها وقمنا، فما حظي أحد بشيء غيري وغير الرسول (٢).

قال إسحاق: حدّثت أن الأبجر أخذ صوتا من الغريض ليلا، ثم دخل الطواف، فلقي عطاء بن أبي رباح يطوف، فقال له: يا أبا محمد اسمع صوتا أخذته في هذه الليلة من الغريض، فقال له: ويحك، في هذا الموضع، فقال: كفرت برب هذه البنيّة لئن لم تسمعه مني سرّا إن لم أجهر به، فقال: هاته، فغناه: (٣) [السريع]

عوجي علينا ربّة الهودج … إنك إن لم تفعلي تحرجي

في الحجّ إن حجّت وما ذا منى … وأهله إن هي لم تحجج

فقال له عطاء: الخير كله في منى وأهله، حجّت أو لم تحجّ فاذهب الآن.

قال: وختن عطاء بنيه أو بني أخيه، فكان الأبجر يختلف إليهم ثلاثة أيام يغني [لهم].

١١ - فريدة (٤)

وكانت فريدة جمال، ووحيدة كمال، وبديعة حسن وإحسان، وفصيحة عود ولسان، ربيبة خدر، وشبيهة بدر، ومتقنة لطرب، ومحسنة لا يقاس بها من


(١) في الأصل: (الخمسين الذي)
(٢) في الأصل: (وغير الأبجر) وهذا لا يصح لأن المتحدث هو الأبجر نفسه.
(٣) الشعر للعرجي في ديوانه ١٨٩ جمع الجبيلي ط صادر بيروت ١٩٩٨.
(٤) فريدة: قال أبو الفرج: هما اثنتان محسنتان لهما صنعة تسميان بفريدة فأما إحداهما وهي الكبرى، فكانت مولدة نشأت بالحجاز، ثم وقعت إلى آل الربيع فعلّمت الغناء في دورهم، ثم -

<<  <  ج: ص:  >  >>