جارية المتوكل وهي المعروفة بفضل الشاعرة، أجلّ أن تكون أخت الخنساء، أو تقع في تخت أحد من الرؤساء، جارت الفحول وجبذت (٢) وقيدتهم الوحول (٣)، ومهرت في القريض، وحبّرت (٤) منه الروض الأريض، وعلقت فيه القرناء، وقد ذكرها صاحب كتاب الإماء (٥) قال: كانت من مولدات البصرة، وبها نشأت، وذكر محمد بن داود أنها عبدية، وكانت تزعم أن أمها علقت بها من مولى لها من عبد القيس، وأنه مات وهي حامل بها، فباعها ابنه فولدت بعد بيعها واسترقت، وكانت سمراء حسنة الوجه والقد والجسم، شكلة حلوة أديبة فصيحة سريعة الهاجس، حادة الخاطر، مطبوعة في الشعر متقدمة فيه، وكانت تجلس في مجلس المتوكل على كرسي وتقارض الشعراء الشعر بحضوره، فألقى عليها يوما أبو دلف [العجلي](٦)[الكامل]
(١) فضل اليمامية: جارية مولدة من مولدات البصرة، وكانت أمها من مولدات اليمامة بها ولدت، ونشأت في دار رجل من عبد القيس، وباعها بعد أن أدبها وخرجها، فاشتريت وأهديت إلى المتوكل، كانت حسنة الوجه والقوام أديبة فصيحة سريعة البديهة مطبوعة في قول الشعر، ولم يكن في نساء زمانها أشعر منها. (الأغاني ١٩/ ٣١٤ - ٣٢٧) (٢) جبذت: مقلوب جذبت. (٣) كذا في الأصل ولعلها الحجول. - قلت لعلها «الوعول» وهي الأوابد. [المراجع]. (٤) في الأصل: «وجرّت». [المراجع]. (٥) في الأصل (الإمام) سهوا وانظر الإماء ص ٦٠ - ٨٢. (٦) الشعر في الإماء الشواعر ص ٦١ والشعر لعلي بن الجهم في ديوانه ص ١١٢ (التكملة) والمستظرف للسيوطي ص ٥٠