والعيش أولى ما بكاه الفتى … لا بدّ للمحزون أن يسلى
قال: ثم بكت حتى سقطت من قامتها، وجعل النسوة يقلن لها: نفسك فإنك تؤخذين الآن، فبعد لأي احتملت بين امرأتين، حتى جاوزت الموضع.
٣٠ - سلاّمة القسّ (٢)
وكانت شمس كواكب وأنس لاعب، لو قابلت البدر لاستتر، أو هابّت النسيم لفتر، قد طالت منى، وطابت جنى، وعرفت بالقس لأن بها لا يقاس، ولأن كل قلب لها دير أو كناس، أوقفت الغوادي، وبدت كالقمر البادي، إلى غناء تخالس الجليس ويحتبس الظعائن [ص ٩١] وقد شدّت العيس، يغنى عن منّة الأوتار، ورنّة الإعلان عند بلوغ الأوطار (٣).
(١) الأبيات لمتيم الهشامية في الأغاني ٧/ ٣٢٠ - ٣٢١ وفي الإماء الشواعر ص ١٢٠ تحقيق جليل العطية ط دار النضال، بيروت ١٩٨٤. (٢) سلامة القس: مغنية شاعرة من مولدات المدينة، أخذت الغناء عن معبد وطبقته، فمهرت في الغناء وحذقت الضرب على الأوتار، شغف بها عبد الرحمن بن أبي عمار الجشمي من قراء مكة الملقب بالقس لكثرة عبادته فنسبت إليه وغلب عليها لقبه، اشتراها يزيد بن عبد الملك فانتقلت إلى دمشق وبقيت عنده إلى أن توفي، توفيت سلامة نحو سنة ١٣٠ هـ. (الأغاني ٨/ ٣٤٧ - ٣٦٥ الدر المنثور ص ٢٥٠ أعلام النساء ٢٦٢/ ٢). (٣) في الأصل: «تخانس الجليس … يحتبس الطعان … زنة الإعلان … » ووجهت القراءة كما هو مثبت [المراجع].