فقلت لها حني فكل قرينة … مفارقها لا بد يوما قرينها
والشعر للصمة بن عبد الله، والغناء في أول الثقيل، وهذا القول من قطعة جملتها ثمانية أبيات، وتمامها:
وقلت لها حثي رويدا فإنني … وإياك نخفي عولة سنبينها
فما برحت حتى ارعوينا لصوتها … وحتى انبرى منا معين يعينها
ظللت بها أبكي بعين حزينة … مراها الهوى حتى استهلت جنونها (٢)
[ص ٤٠٥]
تعز بصبر أن تلام فإنما … على النفس ما جرّت وللنفس دينها
١٨٠ - ومنهم - الكينو (٣) احمد بن محمّد
ابن أحمد اللخمي من أهل تونس، قال شيخنا أبو حيان: حضرت معه في بستان كان استدعاني إليه الكاتب أبو الحسن ديسم، وكان يحسن الضرب بالعود والغناء، وأنشد لنفسه هذا:[الرمل]
كلّ معنى من معانيه بدا … لست أسلو عن هواه أبدا
مطلق الحسن خلا عن مشبه … وأنا في الحب ممن قيدا
(١) الأبيات غير الأول في الحماسة البصرية ٢/ ١٥٥. (٢) في الأصل: «جنونها» وحريّ أن تكون «جفونها». [المراجع]. (٣) كذا في الأصل.