أظن أنه بقي بالمدينة من أحد، ثم قال: قبّحكم الله يا أهل الشام، تجدهم صادفوه في حديقة أو حائط مستترا فقتلوه.
وحدّث مويلك عن أبيه (١) قال: قال لي سائب خاثر يوم الحرّة:
هل أسمعك شيئا صنعته؟ فغنّاني:(٢)[الطويل]
لمن طلل بين الكراع إلى القصر … يغيّر عنالونه سبل القطر (٣)
قال: فسمعت عجبا معجبا من ذكر أهله وولده، فقلت: فما يمنعك من الرجوع إليهم؟ فقال: أما بعد شيء سمعته، ورأيته من يزيد بن معاوية فلا، ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
وتمام الصوت:(٤)
سوى خامدات ما يرمن وهامد … وأشعث ترميه الوليدة بالفهر
٢٨ - عبد اللّه بن جدعان (٥)[ص ٨٨]
سيد تيم في الجاهلية، ومشيد المفاخر الجليّة، شرّفه رسول الله ﷺ بدخول داره، وطرفه مطارف فخاره، وكان قد أتى كسرى ملك آل
(١) في الأصل: (عن ابنه) وهو تصحيف. (٢) الأغاني ٨/ ٣٣٨. (٣) في الأصل: (سبل القصر) وهو تحريف. (٤) في الأغاني: إلى خالدات ما تريم وهامد … وأشعث ترسيه الوليدة بالفهر (٥) عبد الله بن جدعان: التيمي القرشي، أحد الأجواد المشهورين في الجاهلية، أدرك النبي ﷺ قبل الإسلام، وكانت له جفنة يأكل منها الطعام القائم والراكب، فوقع فيها صبي فغرق، كان من حكام العرب في الجاهلية أخباره كثيرة توفي في الجاهلية قبيل البعثة. (الأغاني ٨/ ٣٤٠ - ٣٤٦ خزانة الأدب ٣/ ٥٣٧ الحجر ص ١٣٧).