أما الماخوري (١) والمحصور (٢) والمشكول، فتأخر تسميته مع متأخري أوائلهم. وكذلك غيرها وتركيبها كتركيب الشاذ عند المتأخرين، والله أعلم.
فأما ما نحن بصدده ممن نذكره في المفاضلة بين الجانبين من أهل هذه الصناعة
فسنبدأ بالمختار من كتاب أبي الفرج الاصفهاني الجامع، ثم من كتاب الإماء (٣)، ثم ما ذكره ابن ناقيا (٤) ثم ندخل حتى يرفل هذا الكتاب في فاصل برده، فمنهم:
١ - ابن محرز (٥)
محرز لغاية، ومبترز في غواية، تردد بين الحرمين، مكة والمدينة للقاء المحسنين
(١) الماخوري: ضرب في الإيقاعات الموسيقية العربية التي اشتهرت قديما، كان أهل الصناعة وقتئذ يعدونه هو بعينه (إيقاع خفيف الثقيل الثاني) واسم الماخوري مشتق عن تمخير الإيقاع، ليكون وسطا بين الحثيث من الإيقاعات والخفيف. (م. ع. م) (٢) محصور أو محصور بالبنصر: اصطلاح موسيقي عند العرب المتوسطين، يطلق على هيئة ترتيب نغم الجنس الذي يستقر على نغمة بنصر الوتر ببعد بقية، وأما المشهور في تجنيس الأغاني في هذا الجنس، فهو مذهب إسحاق الموصلي. (م. ع. م) (٣) هو كتاب الإماء الشواعر، ذكره ياقوت في معجم الأدباء ٤/ ١٧٠٨ والسيوطي في المستظرف ١٣، ١٥ وانظر تاريخ التراث العربي - سزكين ٢/ ١٦٣، حققه جليل العطية ط دار النضال بيروت ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ ونسب الكتاب وهما لابن الجوزي بعنوان (ري الظما في من قال الشعر من الإما). (٤) في الأصل ابن باقيا. وانظر الحاشية ٣ الصفحة ٢٣. (٥) ابن محرز: مسلم بن محرز، أبو الخطاب، مولى بني عبد الدار، أحد المقدمين في صناعة الغناء والألحان، فارسي الأصل، كان أبوه بمكة من خدام الكعبة ونشأ هو بمكة، وكان يقيم فيها مدة وفي المدينة مدة، يتعلم في المدينة الضرب من عزة الميلاء، وشخص إلى ايران فتعلم الحان الفرس، وصار إلى الشام فتعلم غناء الروم وألحانهم، ومزج غناء الفرس والروم وأخذ منهما في أغانيه التي صنعها في أشعار العرب، فأتى بما لم يسمع بمثله، وكان يقال له: (صناج العرب) اشتهر في صدر الدولة -