للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلما أتته رقعتها حرّكته وهاجت دواعيه وأطربته، فقام إليها ودخل مسارعا عليها [٢٨٧] فأقام عندها ثلاثا، وأبرم لها حبله الذي كان أنكاثا، وعاد لها إلى ما كان عليه، وعلى مالم يزل لديه.

[١٠٨ - ومنهم - فنون جارية يحيى بن معاذ]

وكانت كاتبة شاعرة، حلوة الوجه، والنادرة، بارعة في الغناء عزيزة لا تسام بالغلاء وهي القائلة: (١) [البسيط]

يا ذا الذي لام في تخريق قرطاسي … كم مر مثلك في الدنيا على راسي

الحزم (٢) تخريقه إن كنت ذا أدب … وإنما الحزم سوء الظن بالناس

إذا أتاك وقد أدى أمانته … فاحفظ أساطيره عن كل وسواس

واشقق كتاب الذي تهواه معتمدا … فرب مفتضح في حفظ قرطاس

١٠٩ - ومنهم - صرف جارية أمّ حصين (٣)

مولى جعفر بن سليمان، وكانت جارية مليحة وشاعرة فصيحة، ومغنية حسنة الوجه والغناء كأن الشمس من أخواتها والورق في لهواتها، من مولدات البصرة، ومتوكدات الحسرة، ولها في الغناء صنعة بديعة، ذكر الهاشمي منه هذا الصوت: (٤) [الطويل]


(١) الشعر لفنون جارية يحيى بن معاذ في الإماء الشواعر ص ٩٣ مع خلاف في بعض الألفاظ.
(٢) لعله: «ما الحزم». [المراجع].
(٣) في الأصل: (صرح جارية ام حصين) وفي أبيات عبد الصمد بن المعذل الآتية (صرف) وفي الإماء الشواعر: (صرف جارية ابن خضير مولى جعفر بن سليمان).
(٤) الشعر لأبي الشيص الخزاعي في مجموع أشعاره ص ١٠٤ والإعجاز والإيجاز ص ٥١ ودون نسبة في الإماء الشواعر ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>