للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سنطماس وبينها وبين طرابلس الميناء، فلما أخذت طرابلس هرب إلى الجزيرة المذكورة، وإلى الكنيسة التي بها عالم عظيم من الفرنج، فاقتحم العسكر الإسلامي البحر وعبروا بخيولهم سباحة إلى الجزيرة فقتلوا [جميع] (١) من بها من الرجال وسبوا النساء والصغار وأخذوا المال (٢) ثم عاد السلطان إلى الديار المصرية، وأعطى صاحب حماة دستورا فعاد إلى بلده.

وفيها مات قبلاي قان بن طلو بن جنكز خان، وكانت قد طالت مدته، وجلس بعده ولده شرمون (٣) في ملك التتر بالصين.

وفي سنة تسع وثمانين وست مئة (١٣)

في سادس ذي القعدة [توفي] (٤) السلطان الملك المنصور قلاوون (٥)، وذلك أنه خرج من مصر بالعساكر عازما على فتح عكّا، وبرز إلى مسجد التّبن (٦)، فابتدأ مرضه بالعشر الأخير من شوال بعد نزوله في الدّهليز، وأخذ المرض يتزايد به حتى توفي يوم السبت سادس ذي القعدة بالدّهليز.

وكان جلوسه في الملك يوم الأحد ثاني عشري رجب سنة ثمان وسبعين


(١): في الأصل: الجميع، والتصحيح من (أبو الفدا ٤/ ٢٣).
(٢): يضيف (أبو الفدا ٤/ ٢٣): «وهذه الجزيرة بعد فراغ الناس من النهب عبرت إليها في مركب فوجدتها ملأى من القتلى بحيث لا يستطيع الإنسان الوقوف فيها من نتن القتلى».
(٣): كذا، وفي (أبو الفدا ٤/ ٢٣): ولده شهون، وما أثبتناه يتفق مع ما جاء في رشيد الدين (جامع التواريخ - تاريخ خلفاء جنكيز خان، ص ٢٠) غير أن شرمون، فيه: ابن كوجو بن أوكتاي بن جنكيز خان، وقد دامت أيامه على تخت القانية حتى وفاته في سنة ٧١٢ هـ/ ١٣١٣ م.
(١٣): يوافق أولها يوم السبت ١٤ كانون الثاني (يناير) سنة ١٢٩٠ م.
(٤): مكررة في الأصل.
(٥): انظر ما سبق، ص ٤٢٠ حاشية: ٥
(٦): هو مسجد التّبر نسبة إلى تبر أحد الأمراء الكبار في أيام كافور الإخشيدي، وقد درجت العامة على تسميته خطأ بمسجد التبن، انظر: المقريزي: المواعظ ٢/ ٤١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>