للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معتقلا بالإسكندرية، فلما عزم السلطان على ذلك أخرجه من الحبس وفعل ذلك.

وفي سنة اثنتين وثمانين وست مئة (١٣)

في أوائلها، قدم الملك المنصور صاحب حماة وصحبته أخوه الأفضل علي إلى الديار المصرية، فبالغ السلطان الملك المنصور في إكرامه والإحسان إليه، وأنزله بالكبش، وأركبه بالصناجق السلطانية والجفتا (١) والغاشية وسأله عن حوائجه، فقال صاحب حماة: حاجتي أن أعفى من هذا اللقب فإنه [ما بقي] (٢) يصلح لي أن ألقب بالملك المنصور، وقد صار هذا لقب مولانا السلطان [الأعظم، فأجابه السلطان بأني ما تلقبت بهذا الاسم] (٢) إلا لمحبتي فيك (٣٥٣) ولو كان لقبك غير ذلك كنت تلقبت به، فشيء قد فعلته محبة لاسمك كيف أمكن من تغييره.

ثم طلع السلطان بالعسكر المصري لحفر الخليج الذي بجهة البحيرة (٣)، وسار


= ص ٣١٦ حاشية: ٢ بتحقيقنا، وانظر ما يلي، ص ٤٧٠.
(١٣): يوافق أولها يوم الخميس ١ نيسان (أبريل) سنة ١٢٨٣ م.
(١): الجفتا، أو الجفتاه: فرسان أشهبان قريبا الشبه بلاقبتين من زركش وعدة تضاهي عدة مركوب السلطان يعلوهما مملوكان من المماليك السلطانية قريبا الشبه أيضا على رأس كل منهما قبعة من زركش مشابه للآخر، وكانا يركبان أمام السلطان في أوقات مخصوصة كالركوب للعب الكرة وفي العيدين، انظر: البقلي: التعريف، ص ٨٦.
(٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٤/ ١٧).
(٣): في مختار باشا (التوفيقات الإلهامية ١/ ٧١٥): «وهو ما يسمى الآن ترعة المحمودية من أعمال وآثار محمد علي الكبير».
وأما حفر الخليج فكان يعد من المناسبات المشهودة في مصر، والعادة أن يمسك السلطان بمعول من الذهب الخالص ويضرب السد البراني للخليج ثلاث ضربات، ثم يأتي الناس بفؤوسهم فيحفروا من بعده حتى يجري الماء في الخليج، انظر: ياقوت: معجم البلدان ٥/ ٣٣٦، قاسم: دراسات في تاريخ مصر الاجتماعي، ص ١٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>