الشّيرازي (١)، وكان إذ ذاك قاضي سيواس [فاحترز عليهم](٢) السلطان ولم يمكن أحدا من الاجتماع بهم، وكان مضمون رسالتهم إعلام السلطان بإسلام أحمد المذكور، وطلب الصلح بين المسلمين والتتر فلم ينتظم ذلك، وعادت رسله بالجواب (٣).
وفيها، مات منكوتمر بن طغان بن باطو بن دوشي خان بن جنكز خان (٤) ملك التتر بالبلاد الشمالية، وملك بعده أخوه تدان منكو بن طغان وجلس على كرسي الملك بمدينة صراي.
وفيها، عقد للملك الصالح علاء الدين علي بن الملك المنصور على بنت سيف الدين نكيه (٥)، وتزوج أخوه الملك الأشرف (٦) بأختها، وكان نكيه
(١): هو قطب الدين محمود بن مسعود الشيرازي، توفي بمدينة تبريز في شهر رمضان سنة ٧١٠ هـ/ شباط ١٣٣١ م، ترجمته في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٤/ ٢٠١ ب، الذهبي: ذيل العبر، ص ٢٥، ابن قاضي شهبة: الإعلام ٢/ ١١٦ آ، وطبقات الشافعية مج ٢/ ٩١ - ٩٢، ابن حجر: الدرر ٤/ ٣٣٩ - ٣٤١، وانظر ما يلي ص ٥٠٥. (٢): في الأصل: فاحترزهم عليه، والتصحيح من (أبو الفدا ٤/ ١٦). (٣): انظر نص الخطابين في: ابن العبري (تاريخ مختصر الدول، ص ٢٨٩ - ٢٩٦)، وابن عبد الظاهر (تشريف الأيام، ص ٦ - ١٦)، والقلقشندي (صبح الأعشى ٧/ ٢٣٧ - ٢٤٢، ٨/ ٦٥ - ٦٨). هذا، وقد أنفذ السلطان أحمد وفدا ثانيا لإجراء الصلح برئاسة الشيخ كمال الدين عبد الرحمن لثقة المنصور قلاوون به، وقد وصل الوفد إلى دمشق لكنه التقى المنصور في وقت كان فيه السلطان أحمد قد قتل بسبب إسلامه، لينتهي بمقتله أمر الصلح المنشود، انظر: عاشور: العلاقات السياسية، ص ١٢٢ - ١٢٦، وانظر ما يلي من السياق. (٤): انظر ما سبق، ص ٤١٠ حاشية: ٢. (٥): في (أبو الفدا ٤/ ١٦): بكيه! وهو سيف الدين نكيه - أو نوكيه - بن بيان بن قطوغان، توفي بأرض عسقلان إثر جراحات أصابته في وقعة وادي الخزندار قرب حمص في سنة ٦٩٩ هـ/ ١٣٠٠ م، ترجمته في: ابن عبد الظاهر: تشريف الأيام، ص ٢٠، المنصوري: زبدة الفكرة ٩/ ٢٠٧ ب، المقريزي: السلوك ج ١ ق ٣/ ٩٠٥، العيني: عقد الجمان ١٩٥/ ١٩. (٦): هو الملك الأشرف صلاح الدين خليل، وقد تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب، -