وأعمالها وأخذها من يلدز مملوك شهاب الدين الغوري، فهرب يلدز إلى لهاوور من الهند واستولى عليها، ثم سار يلدز من لهاوور ليستولي على بلاد الهند الداخلة تحت حكم قطب الدين أيبك خشداش يلدز المذكور، فجرى بينه وبين مملوك قطب الدين مصافّ (١)، فقتل فيه يلدز (٢)، وكان يلدز حسن السيرة في الرعية، كثير الإحسان [إليهم](٣).
وفي سنة ثلاث عشرة وست مئة (١٣)
صبيحة يوم السبت خامس عشري جمادى [الأولى](٤) ابتدأ بالملك الظاهر غازي بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب حلب حمى حادة، ولما (١٦٥) اشتد مرضه أحضر القضاة والأكابر وكتب نسخة اليمين أن يكون الملك بعده لولده الصغير الملك العزيز ثم بعده لولده الكبير الملك الصالح (٥) صلاح الدين أحمد (٦) وبعدهما لابن عمهما الملك المنصور محمد بن العزيز عثمان بن السلطان صلاح الدين يوسف (٧) وحلّف الأمراء والأكابر على ذلك، وجعل
(١): كذا، وفيما تقدم من السياق (ص ٢٠٨): فكان لغياث الدين مملوك اسمه يلدز. (٢): انظر ما سبق، ص ٢٠٨ حاشية: ٢. (٣): إضافة من (أبو الفدا ٣/ ١١٦). (١٣): يوافق أولها يوم الأربعاء ٢٠ نيسان (أبريل) سنة ١٢١٦ م. (٤): في الأصل: الآخرة، والتصحيح من (أبو الفدا ٣/ ١١٧). (٥): في ابن كثير (البداية ١٣/ ٧١): لأن الصغير كان من بنت عمه الملك العادل وأخواله الأشرف والمعظم والكامل، وجده وإخوانه لا ينازعونه، ولو عهد لغيره من أولاده لأخذوا الملك منه، ومثله في ابن الأثير (الكامل ١٢/ ٣١٣) فتأمل!. (٦): توفي سنة ٦٥١ هـ/ ١٢٥٣ م، ترجمته في: الذهبي: العبر ٣/ ٢٦٦. (٧): وهو الذي أزاله العادل الأيوبي عن ملك مصر في سنة ٥٩٦ هـ، واستقل بدلا عنه في السلطنة، راجع: ص ١٩٠.