للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أرسلان الذي تقدم ذكره قد توفي (١).

وفيها، في ذي الحجة قتل عضد الدين محمد بن عبد اللّه بن هبة اللّه (٢) وزير الخليفة، وكان قد عبر دجلة عازما على الحج، فقتله الإسماعيلية، وحمل مجروحا إلى منزله فمات به، وكان مولده في جمادى الأولى سنة أربع عشرة وخمس مئة.

وفي سنة أربع وسبعين وخمس مئة (١٣)

طلب توران شاه من أخيه صلاح الدين بعلبك، وكان السلطان أعطاها شمس الدين محمد بن عبد الملك <بن> المقدم لما سلّم دمشق إلى صلاح الدين، فلم يمكن صلاح الدين منع أخيه عن ذلك، فأرسل إلى ابن المقدم ليسلم بعلبك فعصى بها ولم يسلمها فأرسل السلطان وحصره ببعلبك فطال حصارها، فأجاب ابن المقدم إلى تسليمها على عوض فعوض عنها (٣) وتسلمها السلطان فاقتطعها أخاه توران شاه.

وفيها، كان بالبلاد غلاء عام (٤) وتبعه وباء عام.

وفيها، سير السلطان صلاح الدين ابن أخيه تقيّ الدين عمر بن شاهنشاه إلى حماة وابن عمه محمد بن شيركوه (٥) إلى حمص، وأمرهما بحفظ بلادهما،


(١): انظر ما سبق، ص ٥٤ حاشية: ٤.
(٢): انظر ما سبق، ص ٩٥ حاشية: ١.
(١٣): يوافق أولها يوم الاثنين ١٩ حزيران (يونيه) سنة ١١٧٨ م.
(٣): في أبو شامة (الروضتين ٣/ ١٦) أن ابن المقدم عوض عنها بحصن بعرين وأعماله، وبلد كفرطاب، وأعيان نواح وقرى من بلد المعرة.
(٤): وسببه على ما يذكر ابن الأثير (الكامل ١١/ ٤٥١) انقطاع الأمطار بالكلية في سائر البلاد الشامية والجزيرة والبلاد العراقية وديار البكرية والموصل وبلاد الجبل وخلاط.
(٥): توفي بحمص صبيحة يوم عرفة سنة ٥٨١ هـ/ آذار ١١٨٦ م، وخلفه عليها ولده شيركوه، ترجمته -

<<  <  ج: ص:  >  >>