هو عند أهل الشام المعروف بخرنوب المعزى. قال أبو حنيفة (٢): هو ضربان أحدهما هذا، وهو الشّوك القصار الذي يسمى الخرنوب النّبطي، له ثمر [ة مدورة] كأنه تفاحة فيها حب أحمر، وهو عاقل للبطن، يتداوى به. والضرب الثاني شجرة عظيمة تكون مثل شجرة التفاح. ورقها أصغر من ورق التفاح، ولها ثمرة أصغر من الزّعرور، سوداء شديدة السواد، شديدة الحلاوة، ولها عجمة توضع في الموازين وهي تشبه الينبوتة في كل شيء إلاّ أنها أصغر ثمرة، وهي عالية كبيرة، والأولى تنفرش على الأرض، ولها شوك. وقد يستوقد به الناس إذا لم يجدوا غيره.
وقال في موضع آخر: هو الخرنوب النبطي، وهو هذا الشوك الذي يستوقد به، يرتفع قدر الذراع، ذو <٣٨> أفنان وحمل أحمر خفيف كأنه تفاح يشبع ولا يؤكل إلاّ في المجهدة ويسمى الفس، وفيه حب صلب زلال مثل حب الخرنوب الشامي إلاّ أنها أصغر منه.
وقال الرازي: الينبوت بارد يابس يمنع الخلفة إذا شرب ماؤه. وقال عيسى ابن
(١): نقل هذه المادة من ط ج ٤ ص ٢١٠، ويسمى الينبوت أيضا (أناغورس) و (أينوطون) وبالعربية عود اليسر، وعود المقلة، وصلوان، وله أسماء محلية أخرى، وعبر عنه أبو حنيفة الدينوري بالشوك القصار، وله ثمرة كأنها تفاحة فيها حب أحمر، يتداوى بها (تاج العروس) واسمه العلمي Anagyris Foetida. (٢): هو أحمد بن داود، أبو حنيفة الدينوري، المتوفى سنة ٢٨٢ هـ، له كتاب النبات، طبعت منه قطعتان نشرهما برنهارد لوين، وقد طبعت القطعة الأولى - وهي الجزء الخامس من الكتاب - في ليدن سنة ١٩٥٣، والثانية - وهي الثالث - في بيروت ١٩٧٤، والمؤلف نقل هذا النص من ط كعادته، ولا وجود له فيما نشر من كتاب النبات المذكور.