للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأوقية بدرهم، ووقع في هذه المدة أيضا الغلاء بدمشق، وأكل الناس الشعير، وبلغت الغرارة بدمشق إلى مئتين، واستجرّ الحصار إلى انقضاء هذه السنة، ف ﴿إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ (١).

سنة أربع وأربعين وسبع مئة (١٣)

في أولها، جهز البدل إلى الكرك، وقدم من كان بها، وقتل جماعة من (٤١٨) الشاميين.

وفي جمادى الأولى، توفي الإمام شمس الدين محمد بن عبد الهادي (٢) عن ست وأربعين سنة، وكان بحرا في العلم.

[وفي] (٣) شهر جمادى الآخرة، قتل إبراهيم بن يوسف بن أبي بكر المقصاتي (٤) الرافضي إلى لعنة الله، وشهد عليه بشتم الصحابة ، وقذف عائشة ، ووقع في حق جبريل (٥).


(١): سورة البقرة - الآية: ١٥٦.
(١٣): يوافق أولها يوم الاثنين ٢٦ أيار (مايو) سنة ١٣٤٣ م.
(٢): هو شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي الصالحي الحنبلي، ترجمته في: الصفدي: الوافي ٢/ ١٦١ - ١٦٢، الحسيني: ذيل العبر، ص ١٣٢، ابن رافع: الوفيات ١/ ٤٥٧ - ٤٥٩، ابن كثير: البداية ١٤/ ٢١٠، ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة ٤/ ٤٣٦، ابن طولون: القلائد ٢/ ٣١٣ - ٣١٦، الشوكاني: البدر الطالع ٢/ ١٠٨ - ١٠٩.
(٣): مكررة في الأصل.
(٤): لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر.
(٥): قلت: وإلى هنا ينتهي النقل من «دول الإسلام» للذهبي، من سنة ٦٩٣ هـ وحتى نهاية هذه السنة، فتكون عدة السنوات التي استوفاها المؤلف نقلا من التاريخ المذكور (٥٢) سنة على ما تقدمت الإشارة إليه في مقدمة التحقيق.

<<  <  ج: ص:  >  >>