خلافة المقتدي [بأمر الله](١) عدة الدين عبد الله بن ذخيرة الدين محمد بن القائم سابع عشري بني العباس
ولما توفي القائم بويع المذكور بالخلافة، وحضر مؤيد الملك بن نظام الملك والوزير ابن جهير والشيخ أبو إسحاق الشيرازي وابن الصباغ وطراد الزينبي نقيب النقباء والقاضي أبو عبد الله الدامغاني وغيرهم فبايعوا (٢٨٢) بالخلافة، ولم يكن للقائم ولد ذكر غيره، فإن ذخيرة الدين محمد بن القائم توفي في حياة أبيه، وكان [لمحمد بن القائم](٢) لما توفي جارية اسمها أرجوان، فلما توفي ورأت أرجوان ما نال القائم من المصيبة بانقطاع نسله ذكرت أنها حامل من محمد ابنه، فولدت عبد الله المقتدي إلى ستة أشهر من موت ذخيرة الدين، فاشتد فرح القائم به، فلما كبر لقبه عدّة الدين.
وفيها، جمع ملك شاه جماعة من المنجمين، وجعلوا النيروز عند نزول الشمس [أول](٢) برج الحمل، وكان [النيروز قبل](٢) ذلك عند نزول الشمس نصف الحوت.
وفيها، عمل ملك شاه الرصد، واجتمع في عمله جماعة من الفضلاء منهم عمر الخيام وأبو المظفر الأسفراييني وميمون بن النجيب الواسطي، وأخرج عليه من الأموال جملا عظيمة، وبقي الرصد دائرا، إلى أن مات السلطان ملك شاه سنة خمس وثمانين وأربع مئة فبطل.
(١): في الأصل: بالله، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١٩١). (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه.