للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي سنة ثمان وستين وأربع مئة (*)، ملك آتسز دمشق.

كنا ذكرنا في سنة [ثلاث] (١) وستين وأربع مئة ملك آتسز الرملة وحصاره دمشق، ثم رحل عنها، وعاودهم في أيام إدراك الغلال حتى ضعف عسكر دمشق، وتسلمها آتسز هذه السنة، وقطع الخطبة العلوية فلم يخطب بعدها في دمشق لهم، وأقام الخطبة العباسية يوم الجمعة لخمس بقين من [ذي القعدة] (٢) هذه السنة، وخطب للمقتدي، ومنع الأذان ب «حي على خير العمل».

(٢٨٣) وفي سنة تسع وستين وأربع مئة (**)، سار آتسز المستولي على دمشق إلى مصر وقاتل المصريين فهزموه وقتلوا غالب أصحابه.

وفيها، أورد ابن الأثير موت محمود بن شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس الكلابي صاحب حلب (٣).

قال عماد الدين (٤)، أقول: لكني وجدت في «تاريخ حلب» لكمال الدين بن العديم أن محمودا المذكور مرض سنة سبع وستين وأربع مئة، وحدث به قروح في المعي مات منها (٥)، ولحقه في أواخر عمره من البخل ما لا يوصف، ولما مات في السنة المذكورة ملك ابنه نصر بن محمود فمدحه ابن حيّوس بقصيدة منها (٦): <الطويل>:


(*) يوافق أولها يوم الأحد ١٦ آب (أغسطس) سنة ١٠٧٥ م.
(١): في الأصل: إحدى، والتصحيح مما تقدم من النص، ص ٢٧١.
(٢): في الأصل: ذي الحجة، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١٩٢).
(**) يوافق أولها يوم الجمعة ٥ آب (أغسطس) سنة ١٠٧٦ م.
(٣): الكامل: ١٠/ ١٠٥.
(٤): هو أبو الفداء صاحب «المختصر»، والنص التالي من جملة السياق المنقول عنه.
(٥): كذا في الذهبي (العبر، ص ٣٢٣)، وذكر ابن كثير (البداية ١٢/ ١٣) وفاته في سنة ٤٦٨ هـ.
(٦): الأبيات باختلاف في بعض الألفاظ في (ديوانه ٢٤٨، ١/ ٢٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>