وفيها سار أرمانوس (١) ملك الروم بالجموع من الروم والروس والجركس حتى وصل إلى منازكرد، فسار إليه ألب أرسلان وسأله الهدنة فامتنع ملك الروم من الهدنة فقاتله ألب أرسلان فانهزم الروم، وقتل منهم ما لا يحصى، وأخذ أرمانوس أسيرا، فشرط عليه ألب أرسلان شروطا من حمل المال (٢٧٥) والأسرى والهدنة، فأجاب أرمانوس إليها، فأطلقه ألب أرسلان، وحمله إلى مأمنه.
وفيها قصد آتسز (٢) بن أبق الخوارزمي أحد أمراء ملكشاه بن ألب أرسلان الشام وفتح الرّملة وبيت المقدس، وأخذهما من نواب المستنصر العلوي صاحب مصر، ثم حصر دمشق وضيق على أهلها ولم يملكها.
(٢٧٦) ...........................
(٢٧٧) وفي سنة أربع وستين وأربع مئة (*) في رجب، توفي القاضي أبو طالب ابن عمار قاضي طرابلس، وكان قد استولى عليها واستبد بأمرها، فقام مكانه ابن أخيه جلال الملك أبو الحسن.
(١): هو الإمبراطور البيزنطي رومانوس الرابع ديوجين (Romanus IV Diogenes) ولي عرش بيزنطة في سنة ١٠٦٧ م، وفي رواية: ١ كانون الثاني سنة ١٠٦٨ م/ ٤٦٠ هـ، حتى سنة ١٠٧١ م/ ٤٦٤ هـ، وهي السنة التي فقد فيها عرشه بسبب هزيمته في وقعة منازكرد التالي ذكرها، حيث خلفه في الملك الإمبراطور ميخائيل السابع دوغاس، انظر: ابن الأثير: الكامل ٨/ ٣٨٩. Vasiliev: vol.I، pp، ٣٥٢ - ٣٥٣ Ostrogorsky: pp. ٣٠٤ - ٣٠٥ Franzius: pp. ٢٨٧ - ٢٩٢ (٢): في (أبو الفدا ٢/ ١٨٧): "يوسف". (*): يوافق أولها يوم الخميس ٢٩ أيلول (سبتمبر) سنة ١٠٧١ م.