للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي سنة اثنتين وستين وأربع مئة (*)، [(١) توفي طفغاج خان ملك ماوراء النهر واسمه أبو إسحاق إبراهيم بن نصر بن ايلك خان، وملك بعده ابنه شمس الملك نصر بن طفغاج، وبقي شمس الملك حتى توفي ولم يقع لي تاريخ وفاته، وملك بعده أخوه حصر خان بن طفغاج، ثم ملك بعده ابنه أحمد وبقي أحمد المذكور حتى قتل سنة ثمان وثمانين على ما سنذكره إن شاء الله تعالى (٢).

وفيها] كان بمصر غلاء شديد أكل الناس فيه بعضهم بعضا، وانتزج منها من قدر على الانتزاح، واحتاج الخليفة المستنصر إلى إخراج الآلات وبيعها، فأخرج من خزانته ثمانين ألف قطعة بلّور كبار وخمسة وسبعين ألف قطعة ديباج، وأحد عشر ألف كازغند، وعشرين ألف سيف محلّى، ووصل من ذلك مع التجار إلى بغداد.

وفي سنة ثلاث وستين وأربع مئة (**)، قطع محمود بن نصر بن صالح بن مرداس بحلب خطبة المستنصر العلوي وخطب للقائم العباسي.

وفيها، سار ألب أرسلان إلى ديار بكر، فأتى صاحبها نصر بن أحمد بن مروان إلى طاعته، ثم سار ألب أرسلان إلى حلب فبذل له محمود بن نصر الطاعة دون أن يطأ بساطه، فلم يرض ألب أرسلان بذلك، فخرج محمود ووالدته ودخلا على ألب أرسلان ليلا فأحسن إليهما، وأقر محمودا بحلب.


(*): يوافق أولها يوم الثلاثاء ٢٠ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ١٠٦٩ م.
(١): النص التالي ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٨٦).
(٢): انظر مايلي، ص ٢٩٨.
(**): يوافق أولها يوم السبت ٩ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ١٠٧٠ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>