للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

<إصلاح الأوضاع في مصر على يد الجمالي>

وفي سنة سبع وستين وأربع مئة (*) وصل بدر الجمالي إلى مصر، وكان بدر متولي سواحل الشام، فأرسل إليه المستنصر العلوي يشكو حاله واختلال (٢٨١) دولته، فركب البحر في زمن لا يسلك لقوة الشتاء فمن الله عليه بالسلامة، ووصل إلى مصر وقبض على الأمراء والقواد الذين تغلبوا وحمل أموالهم إلى المستنصر، وأقام منار الدولة وشيد من أمرها ما كان قد درس، ثم سار إلى الإسكندرية ودمياط وأصلح أمورهما وعاد إلى مصر وسار إلى الصعيد وقهر المفسدين، وقرر قواعد البلاد، وأحسن إلى الرعية، فعمرت البلاد، وعادت مصر إلى أحسن ما كانت عليه.

***

وفي هذه السنة ليلة الخميس ثالث عشر شعبان توفي القائم بأمر الله أبو جعفر عبد الله بن القادر أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر. وكان قد لحق القائم ما شرا (؟) فاقتصد فانفجر فصاده وهو نائم، وخرج منه دم كثير وهو لا يشعر ولم يكن عنده أحد فاستيقظ وقد ضعف، وقد سقطت قوته، فأحضر الوزير ابن جهير والقضاة وأشهدهم أنه جعل عبد الله ابن ابنه ذخيرة الدين محمد بن القائم ولي عهده.


(*): يوافق أولها يوم الأربعاء ٢٧ آب (أغسطس) سنة ١٠٧٤ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>