للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على عدد القوم رغفانه … فلست ترى لقمة زائده (١)

أرى الصوم في أرضه للفتى … إذا حلّها أعظم الفائده

وقوله: [البسيط]

وقائل لي دنّست الهجاء بمن … يدنّس الكلب إن أقعى وإن شردا (٢)

فقلت: أنصفت لكن هل سمعت بمن … إن هرّ كلب عليه بارز الأسدا

وقوله: [المجتث]

هذا زمانك فاخت … م بالطين والطين رطب

٢١٣/ فإن سقيا اللي … إلى فيها أجاج وعذب

ومنهم:

١٤ - أبو العلاء (٣) السروي (٤)

وراء الحسن طوره، وبعيد على الغوص غوره، وغالب على الإحسان فوره. كأنّ فهمه مغار الكواكب فهو يساقطها، أو مغاص اللآلي فعنده يطلبها لا قطها، وكأنّ في شعره دمى أو عليه ما على اللّمى، أو كأنّ مبذوله على القرائح حمى. يهزّ السامع ويهزأ بالطامع، له ما للشبيبة من الإمتاع بالمؤانسة، وما للمشيب من الرياضة لتدليل الظبية الكانسة، فأقبل


(١) يتيمة الدهر، ٤/ ١٢٤.
(٢) يتيمة الدهر، ٤/ ١٢٧ - ١٢٨، وفيها: (النجاء) بدل (الهجاء).
(٣) أبو العلاء السروي من كبار شعراء طبرستان، وله مشاركات كثيرة في النثر أيضا، توثّقت علاقته بابن العميد فكان ينادمه حاضرا، ويكاتبه غائبا، وكان يقال: إنّ أحسن رسائل ابن العميد الإخوانيات وما كاتب به أبا العلاء، أثنى عليه الثعالبي ووصفه بأنّه (واحد طبرستان أدبا وفضلا، ونظما ونثرا). تنظر اليتيمة، ٣/ ١٩٠، و ٤/ ٥٦، وما بعدها.
(٤) في اليتيمة: (السبروي) بدل (السروي) ولعلّه من الخطأ الطباعي، لأنّه يرد في مواضع أخرى منها (السروي)، كما يرد في كتاب من غاب عنه المطرب للثعالبي نفسه (السروي). ينظر، ص ٧٦ و ٧٨ و ٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>