للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا مبعر عليه من الحشمة … ما لم يكن لقصر المعزّ

جوسق مشرف وزلاّقة مل … ساء مرصوفة بطين ومزّ

ورواق وبادهنج وسابا … ط وكرم معرّش فوق نشز

فترى تقلّب الخصا في عناقي … د بواسيره يهمّ بقفز

بات بيضي مكردنا منه في تنور … نار يشويه شيّ الأوزّ (١)

ومنه قوله: [الرمل]

لا تخالوا خاله في خدّه … قطرة من صبغ جفن نطفت (٢)

تلك من نار فؤادي جذوة … فيه شبّت وانطفت ثم طفت (٣)

ومنهم:

٤٨ - أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي المعروف بحيص بيص (٤).

فقيه تبادى (٥) وطوّل طرطوره (٦)، وحوّل أموره/ ٥٢٥/ وبرز في زيّ العرب في هيئة


(١) قال ابن شاكر الكتبي في نهاية القصيدة: (وأنا أستغفر الله تعالى من كتابتها)، ويقول جامع ديوانه: (وأقول أنا خادم العلم عمر تدمري أستغفر الله العظيم على كتابتها، وسامح الله ابن منير)، وأقول: لقد أسرف ابن منير على نفسه إسرافا.
(٢) شعره، ص ١٣٧، وديوانه، تدمري، ص ٨٣.
(٣) في الديوان: (ساخت) بدل (شبّت).
(٤) أبو الفوارس من شعراء بغداد المقدّمين في العصر السلجوقي، ولد بها سنة ٤٩٢ للهجرة، وتوفي بها أيضا سنة ٥٧٤ للهجرة، وحمل جثمانه إلى مقابر قريش فدفن هناك. اتّصل بالخلفاء والسلاطين والأمراء وكان مكرما عندهم. وصفته كتب التراجم بعلوّ الكعب في الشعر، والتقدّم في اللغة، والمشاركة في علوم شتى، وأثنت عليه وعلى شعره. ديوانه كبير يقع بثلاثة أجزاء طبع في بغداد بتحقيق مكي السيد جاسم وشاكر هادي شكر، وقدّم المحقّقان للديوان بمقدمة ضافية عن الشاعر، وحياته، وعصره، ومكانته، وخصائص شعره. تنظر هناك مع مصادرها، وعليه اعتمدنا في تخريج شعره هنا.
(٥) تبادى: حاول أن يصبح من أهل البادية وهو ليس منهم.
(٦) لعلّ المؤلف يومئ إلى أبيات هبة الله بن الفضل المعروف بابن القطان المتوفي سنة ٥٥٨ للهجرة التى يهجو

<<  <  ج: ص:  >  >>