قل للفلاني إنّ مدحك عن … هجوك ما إن يقوم معتذرا (١)
وهل يعفى يوما إساءته … تبصبص الكلب بعد ما عقرا
وقوله:[الوافر]
أبا نصر سمحت لنا بثوب … حكى من فرط ضيق العرض باعك (٢)
سخافة نسجه تحكيك عقلا … وغلظة غزله تحكي طباعك (٣)
ومنهم:
١٠ - أبو الفتح البكتمري، يعرف بابن الشامي الكاتب (٤)
له في اليتيمة ذكر مترجم، وطالع منجّم، واسم ثابت في ذلك المعجم، وعود بين تلك السّهام لا يرمى ولا يعجم.
قال فيه الثعالبي (٥): له شعر يتغنّى بأكثره ملاحة ولطافة، ولو قال امتزاجا بالأهواء لم تتطرّق إلى شهادته آفة. ولقد رأيت منازعه تنبئ عن حذقه، وتنبي ألفاظه على رقّة
(١) يتيمة الدهر، ٤/ ١٣٨، وفيها: (للحيحيم) بدل (للفلاتي). (٢) يتيمة الدهر، ٤/ ١٣٩. (٣) في اليتيمة: (لكن) بدل (عقلا) و (غلاظة) بدل (غلظة). (٤) أبو الفتح البكتمري من شعراء الشام الذين وفدوا على سيف الدولة الحمداني فأكرمه. أثنى عليه الثعالبي في اليتيمة، تنظر، ١/ ١٣٣، وما بعدها، وينظر كذلك: فنون الشعر في مجتمع الحمدانيين. د. مصطفى الشكعة، ص ١٧١. (٥) أخلّت النسخة المطبوعة من اليتيمة بهذا الكلام، وليس فيها سوى قوله: (يعرف بابن الكاتب الشامي، له شعر يتغنّى بأكثره ملاحة ولطافة)، وهذا يفتح الباب للنظر في طبعات اليتيمة، ومدى تمامها.