ازهد إذا الدنيا أنالتك المنى … فهناك زهدك من فروض الدين (٢)
والزهد في الدّنيا إذا مارمتها … فأبت عليك كعفّة العنّين
وقوله:[الخفيف]
فحم شبّه الغلام وأدنى … في كوانينه حياة النفوس (٣)
كان كالأبنوس غير مجلّى … فغدا وهو مذهب الأبنوس
لقّي النار في ثياب حداد … فكسته مصبّغات عروس (٤)
ومنهم:
٢٤ - أبو عبد الله، الحسين بن أحمد بن الحجّاج (٥)
فاتح باب، ومانح لباب، وماتح بحر لا غدير ولا سحاب، ونازح فكر يجيء بكلّ معنى
(١) ديوانه، ص ١١٧. (٢) ديوانه، ص ٩٢، وفيه: (شروط) بدل (فروض). (٣) ديوانه، ص ٩٨. (٤) في الديوان: (مصغّرات) بدل (مصبّغات). (٥) الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد المعروف بابن الحجّاج، كاتب وشاعر معروف من شعراء بغداد، توفّي سنة ٣٩١ للهجرة ببلدة النّيل وهي بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة، وكان له فيها إقطاع، وحمل إلى بغداد فدفن عند مشهد الامام موسى بن جعفر ﵁ بناء على وصيّته. وابن الحجاج شاعر كبير استفرغ جلّ شعره في المجون والكدية والتظرّف، وله مع هذا شعر جادّ، غير أنّنا يجب أن نقرأ شعره بعيون تنفذ إلى العمق منه، وتحاول استخلاص الأسباب التى دعته إلى ذلك المجون في ديوان يبلغ