للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنكرت إقبالي على إقبال … وخشيت أن تتساويا في الحال (١)

هيهات لا تجزع فكلّ طريفة … ريح تمرّ وأنت رأس المال (٢)

وقوله في مثله: [الكامل]

الآن تهجرني وأنت المذنب … وظننت أنّك عاتب لا تعتب (٣)

وأمنت من قلبي التقلّب واثقا … بوفائه لك والقلوب تقلّب

٢١١/ وقوله: [الوافر]

وما بقيت من اللّذات إلاّ … محادثة الرجال على الشراب (٤)

ولثمك وجنتي قمر منير … يجول بوجهه ماء الشباب

ومنهم:

١٢ - أبو طاهر سيدوك بن حبيب الواسطي (٥)

تتعلّق العقول بما يقول، ويسقط طير القلب على لؤلؤه المحبوب لا الحبّ.

خرج من واسط أمة وسطا، وقام في الأدب موهوب العطا مرهوب السّطا، غذاء الأرواح مرويّه، وداعي الأفراح روّيه، غض الثمر على الأبد طريّه، سهل المرمى على بعد الغوص سريه. ألفاظ مصفّاة ومعان من العناء معفاة، وإن أنشدت قالت الأسماع: لنا المنّة على الألباب، وإن رمقت قالت العيون عندنا اللباب وهذا اللسان وراء الباب، ولم يقع لنا منه إلاّ


(١) يتيمة الدهر، ١/ ١٣٢.
(٢) في اليتيمة: (ربح يهون) بدل (ريح تمرّ).
(٣) يتيمة الدهر، ١/ ١٣٢.
(٤) المصدر السابق، ١/ ١٣٢.
(٥) هو عبد العزيز بن حامد بن الخضر، أبو طاهر الشاعر من أهل واسط بالعراق، توفي سنة ٣٦٣ للهجرة، أثنى عليه الثعالبي كثيرا. تنظر اليتيمة، ٢/ ٤٣٦، وما بعدها، وفوات الوفيات، ٢/ ٣٣١، وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>