ومهفهف عبثت بروض جماله … حمّى أذابت في ثراه خلوقا (١)
أمسى يهزّ عناقها من قدّه … ريان من ماء الشباب وريقا
بينا تراه معصفرا لفراقها … عكرت فبدّلت البهار شقيقا
ثمّ انثنت لوادعه فكأنّما … ستر الجمان بوجنتيه عقيقا
وقوله في أبيات: [الخفيف]
فاعتراني مثل الحيا وجمعت … ثيابي فحين أيقن عجزي (٢)
صاح يا نصف سيبويه لقد أح … رزت علم الإعراب في غير حرز
أنا خفض وأنت رفع وها … أيرك نصب فلم تخففّ همزي
قد صحبت النحاة قبلك واستو … عبت ما كان من معنى ولغز
وأراهم قد أدخلوا ألف الوصل … على استي وأنت كالمشمئّز
٥٢٤/ قلت: هذاك للضرورة فاستض … حك تيها وقال كالمتهزّي
فاحتسبها ضرورة واتبع القو … م فقد بان فيك معنى التنزّي
ما مددت المقصور في باب عين ال … فعل إلاّ وأنت تطلب طعزي
فاجزم الآن سين جعسي وسكّن … راء ناري وافتح به دال درزي
لا تهابنّ مرقعي ودواتي … وفرائي المسنجبات وطرزي
أنا بيت نافى العروض فلا … يشبه صدري لمن تأمّل عجزي
لي قلب عفّ ودبر طموح ال … عين مغرى بكلّ جاسي المهزّ
فاخنق اليوم حلق أيرك في … حلقة دبر ضنك المباءة كزّ
فتأدبت ثمّ سلّم أيري … عند باب استه وليّنت وخزي
(١) أخلّ بها الديوانان.
(٢) أخلّ به شعره، وهي في الديوان، تدمري، ص ١٤٧ - ١٤٨.